الولايات المتحدة تهيمن على واردات المغرب من غاز البوتان وكلفة الدعم ترتفع بـ15,75%

عزز المغرب خلال سنة 2025 اعتماده على الولايات المتحدة الأمريكية في استيراد غاز البوتان، التي وفرت 78 في المائة من إجمالي الواردات، مقابل 22 في المائة للمصدر الأوروبي، وفق معطيات تقرير المقاصة المرفق بمشروع قانون المالية لسنة 2027.

وبلغ حجم واردات المملكة من غاز البوتان نحو 2,63 مليون طن خلال السنة الماضية، مقابل 2,89 مليون طن سنة 2024، مسجلا انخفاضا بنحو 10 في المائة.

وحسب المعطيات ذاتها، وصلت الكميات المستوردة من الولايات المتحدة إلى حوالي 2,05 مليون طن، مقابل 580 ألف طن من أوروبا، فيما ظلت مساهمة باقي المصادر محدودة، ما يعكس تركز إمدادات المغرب الخارجية في سوقين رئيسيتين.

ويطرح هذا التركز تحديات مرتبطة بتأمين التزود بهذه المادة، في ظل تأثر كلفة الاستيراد بتقلبات الأسعار العالمية ومصاريف الشحن البحري وتوفر الشحنات في الأسواق الدولية، خصوصا مع الاضطرابات الجيوسياسية التي قد تطال مناطق إنتاج الطاقة ومسارات نقلها، بما فيها منطقة الشرق الأوسط ومضيق هرمز.

وفي سياق متصل، ارتفع متوسط دعم قنينة غاز البوتان من فئة 12 كيلوغراما خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026 إلى 61,79 درهما، مقابل 53,38 درهما خلال الفترة نفسها من سنة 2025، بزيادة قدرها 8,41 دراهم، أي ما يعادل نحو 15,75 في المائة.

كما انتقلت التكلفة الفعلية للقنينة من 101 درهم خلال مارس إلى 129 درهما في أبريل، قبل أن تحافظ على مستويات مرتفعة خلال ماي ويونيو، ثم تتراجع إلى 108 دراهم خلال شهري يوليوز وغشت.

وتبرز هذه المؤشرات حجم الضغط الذي يمكن أن تفرضه تقلبات أسعار غاز البوتان وتكاليف استيراده على نفقات المقاصة، في وقت تواصل فيه الدولة تحمل جزء مهم من تكلفة القنينة بهدف الحفاظ على سعر بيعها للمستهلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

المغرب يخصص استثمارات ضخمة لتطوير السكك الحديدية والمطارات استعدادا لمونديال 2030

المنشور التالي

استنفار بحري وجوي للبحث عن قارب صيد مفقود قبالة آسفي

المقالات ذات الصلة