أكد مجلس شبكة منتدى الزهراء للمرأة المغربية، أن إصلاح مدونة الأسرة ينبغي أن يركز على معالجة اختلالات التطبيق القضائي التي برزت خلال العشرين سنة الماضية، دون المساس بهوية القانون، داعيا إلى تأهيل قضاء الأسرة وتسريع البت في القضايا المعروضة عليه، بما يضمن العدل والإنصاف ويحفظ المصلحة الفضلى للأطفال.
وشدد المنتدى، في بيان له توصل THE PRESS بنسخة منه، على ضرورة صون كرامة النساء والرجال، والاستجابة للإشكالات الواقعية التي تواجه الأسر المغربية. كما دعا إلى حماية القدرة الشرائية للأسر، وضمان الولوج المنصف إلى التعليم والصحة والحماية الاجتماعية، إلى جانب توسيع فرص الشغل اللائق وتعزيز التمكين الاقتصادي للنساء، مع إيلاء عناية خاصة للنساء القرويات والعاملات في القطاع غير المهيكل، والنساء في وضعية إعاقة، والمعيلات لأسرهن.
وفي السياق ذاته، طالب المنتدى بمراعاة التفاوتات المجالية والحاجات المحلية، ودعم التعاونيات النسائية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وتثمين القيمة الاجتماعية والاقتصادية لأعمال الرعاية، فضلا عن تسهيل التوفيق بين المسؤوليات المهنية والأسرية، من خلال توسيع خدمات الحضانة واعتماد صيغ عمل مرنة.
كما دعا الحكومة المقبلة إلى اعتماد سياسة أسرية مندمجة تستجيب للتحولات الديموغرافية والاجتماعية، خاصة تراجع معدلات الخصوبة، وتدعم أدوار الأسرة في التربية والرعاية والتضامن، مع تعزيز خدمات الوساطة والإرشاد الأسري.
وفي هذا الإطار، طالب المنتدى بتفعيل المجلس الاستشاري للأسرة والطفولة، الذي أشار إلى أن تفعيله تأخر لأكثر من 15 سنة منذ إقراره بموجب دستور 2011. كما جدد رفضه لجميع أشكال العنف والتمييز والاستغلال، داعيا إلى توفير حماية فعالة للنساء والفتيات، وضمان التكفل المتكامل بالضحايا، واستدامة دعم مراكز الاستماع والإيواء، إلى جانب تقييم أثر القانون رقم 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، والتعجيل بتفعيل هيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز.
ودعا المنتدى أيضا إلى حماية النساء والأطفال من الابتزاز والتشهير والاستغلال الرقمي، وتعزيز الوعي بالاستخدام الآمن للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، بما يضمن صون الخصوصية والاستفادة من فرص التحول الرقمي.
وعلى الصعيد الدولي، عبر عن تضامنه الدائم مع الشعب الفلسطيني، ولا سيما النساء والأطفال والأسر في غزة وسائر الأراضي الفلسطينية، رافضا استهداف المدنيين والتهجير والتجويع، ومطالبا بضمان حمايتهم ووصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، واحترام قواعد القانون الدولي الإنساني ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات.