دعا اتحاد العمل النسائي رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، إلى جعل النهوض بأوضاع النساء وتعزيز حقوقهن الاقتصادية والاجتماعية أولوية ضمن البرنامج الحكومي، عبر اعتماد سياسات عمومية واضحة، وتشريعات منصفة، وميزانيات مخصصة، مع إرساء آليات للتتبع والتقييم.
وأوضح الاتحاد، في رسالة مفتوحة، أن تعيين المنصوري على رأس الحكومة يحمل دلالات رمزية بشأن تعزيز المساواة وتكافؤ الفرص، مؤكدا أن الاختبار الحقيقي يكمن في ترجمة هذه الدلالات إلى إجراءات ملموسة، خاصة من خلال ضمان تمثيلية النساء في مواقع القرار.
وسجل الاتحاد استمرار مؤشرات مقلقة بشأن أوضاع النساء بالمغرب، مشيرا إلى أن معدل نشاطهن الاقتصادي لا يتجاوز 19 في المائة، فيما تبلغ البطالة في صفوفهن 20.5 في المائة، إلى جانب استمرار العنف والأمية والفقر والهشاشة، خصوصا في المناطق القروية.
وطالب الاتحاد بتفعيل مبدأ المساواة والمناصفة المنصوص عليه دستوريا، وتسريع إخراج هيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز، ومراجعة التشريعات المتعلقة بحقوق النساء، ولاسيما القانون المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، واستكمال إصلاح مدونة الأسرة بما يضمن المساواة في الحقوق والواجبات.
كما دعا إلى تعزيز مشاركة النساء في النشاط الاقتصادي، وضمان ولوجهن إلى التعليم والصحة والسكن والحماية الاجتماعية، مع ترجمة الالتزامات الدولية للمغرب في مجال حقوق المرأة إلى برامج قابلة للتنفيذ والتقييم.
وشدد الاتحاد على أن نجاح الحكومة في هذا الورش يقتضي تعزيز حقوق الإنسان والحريات الأساسية، وترسيخ دولة الحق والقانون، وتوسيع الممارسة الديمقراطية.