أكدت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل أن انتهاء الحملة الانتخابية لا يعفي الأحزاب من الالتزامات والوعود التي قدمتها للناخبين، معتبرة أن مشروع قانون المالية لسنة 2027 سيكون أول اختبار لمدى قدرة الحكومة المقبلة على ترجمة تلك الوعود إلى إجراءات عملية.
وأوضحت النقابة، في بلاغ لها، أن الأولوية يجب أن تمنح لتحسين الدخل والأجور والمعاشات، وحماية القدرة الشرائية، وخلق فرص الشغل، وتعزيز الخدمات العمومية، وتحقيق العدالة الضريبية، إلى جانب تنفيذ اتفاقات الحوار الاجتماعي.
واعتبرت الكونفدرالية أن نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية لسنة 2026 تعكس استمرار أزمة الثقة في المؤسسات المنتخبة، منتقدة ما وصفته بالسياسات غير الشعبية واستمرار تدهور الأوضاع الاجتماعية.
كما أدانت استعمال المال الانتخابي واستغلال الفقر والهشاشة للتأثير في الناخبين، مطالبة بالتحقيق في الخروقات وترتيب المسؤوليات القانونية.
وفي الشق الاجتماعي، طالبت النقابة بتدخل عاجل لخفض أسعار المحروقات، وتسقيف هوامش أرباح شركات التوزيع، ومحاربة الاحتكار، ومراجعة النظام الضريبي، إلى جانب إعادة تشغيل مصفاة سامير.
وتوقفت الكونفدرالية عند حادث وفاة ثلاثة عمال بمنجم تويست بجبل عوام، مطالبة بفتح تحقيق لتحديد المسؤوليات وضمان حقوق أسر الضحايا، وتشديد الرقابة على ظروف السلامة داخل المواقع المنجمية.
كما جددت احتجاجها على ما وصفته بالتضييق على الحريات النقابية وطرد عمال بسبب نشاطهم النقابي، مطالبة بإرجاع المطرودين إلى عملهم ووقف الإجراءات الانتقامية وضمان الحق في التنظيم.
وجددت النقابة، في ختام بلاغها، مطلب التصديق على الاتفاقية رقم 87 لمنظمة العمل الدولية، داعية إلى مواصلة التعبئة للدفاع عن الحقوق والمكتسبات العمالية.