إريتريا تتهم إثيوبيا بزعزعة استقرار القرن الإفريقي وسط تصاعد التوتر

اتهمت إريتريا، السبت، إثيوبيا بالعمل على زعزعة استقرار منطقة القرن الإفريقي، في ظل تصاعد التوتر بين البلدين وتجدد المخاوف من اندلاع مواجهة جديدة، بعد سنوات من التقارب بينهما.

وقالت وزارة الخارجية الإريترية إن حزب الازدهار الحاكم في إثيوبيا يواصل، منذ أكثر من ثلاث سنوات، تصعيد خطابه ذي الطابع الحربي، إلى جانب إعادة إثارة قضايا مرتبطة بمعاهدات دولية، متهمة الحزب أيضا باستضافة وتمويل جماعات تسعى إلى الإطاحة بالنظام في أسمرة.

وكانت إريتريا قد حصلت على استقلالها رسميا عن إثيوبيا عام 1993، عقب عقود من الصراع، قبل أن يخوض البلدان حربا بين عامي 1998 و2000 أوقعت عشرات الآلاف من القتلى، وأعقبتها قطيعة استمرت نحو 18 عاما.

وشهدت العلاقات تحسنا بعد وصول آبي أحمد إلى رئاسة الحكومة الإثيوبية عام 2018، وهو التقارب الذي ساهم في حصوله على جائزة نوبل للسلام عام 2019. ولاحقا، شاركت القوات الإريترية إلى جانب الجيش الإثيوبي في حرب تيغراي.

لكن العلاقات بين أسمرة وأديس أبابا عادت إلى التوتر بعد انتهاء الحرب في نونبر 2022، وسط اتهامات إريترية لإثيوبيا بالسعي إلى الوصول إلى ميناء عصب، في ظل كونها دولة حبيسة، بينما يتبادل البلدان الاتهامات بشأن التحركات العسكرية ودعم جماعات مسلحة.

كما اتهمت إريتريا إثيوبيا بدعم قوات الدعم السريع في السودان، وهي اتهامات تنفيها أديس أبابا، في وقت تشير فيه مصادر محلية إلى صعوبة مراقبة الحدود وتحولها إلى ممر مهم للإمدادات.

وكانت إثيوبيا قد طالبت إريتريا، في فبراير الماضي، بسحب قواتها من أراضيها، متهمة أسمرة بتنفيذ عمليات توغل والمشاركة في مناورات عسكرية مع جماعات متمردة تقاتل الحكومة الفيدرالية. ولم يصدر، إلى حدود الساعة، تعليق من مكتب رئيس الوزراء الإثيوبي بشأن الاتهامات الإريترية الجديدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

مسعد بولس يجدد دعم واشنطن لتسوية سياسية دائمة لنزاع الصحراء المغربية

المقالات ذات الصلة