حذرت منظمة النهوض بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية، أول أمس الجمعة، أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف، من تنامي عوامل الهشاشة المرتبطة بأوضاع النزوح المطول، مسلطة الضوء بشكل خاص على وضعية سكان مخيمات تندوف جنوب غرب الجزائر.
وخلال حوار تفاعلي مع المقررة الخاصة المعنية بأشكال الرق المعاصرة والاتجار بالبشر، أكدت الناشطة الحقوقية عائشة الدويهي أن مخاطر الاتجار بالبشر والاستغلال لا يمكن فصلها عن الفقر والتهميش والنزوح والتمييز، إلى جانب صعوبة الوصول إلى العدالة.
وأوضحت أن أوضاع النزوح المطول في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل والصحراء قد تخلق بيئة تزيد من هشاشة السكان، نتيجة عوامل من بينها التبعية الاقتصادية، وتقييد حرية التنقل، وضعف الوصول إلى الخدمات الأساسية وآليات الحماية.
وشددت الدويهي على أن النساء والأطفال يظلون الأكثر عرضة لمخاطر الاستغلال والاتجار بالبشر في مثل هذه السياقات.
وفي معرض حديثها عن مخيمات تندوف، أثارت الناشطة الحقوقية مسألة ضمان إجراء تقييم مستقل للمخاطر وتحديد الضحايا المحتملين، خصوصا في ظل ما وصفته بالتعقيدات المؤسساتية التي قد تعيق الوصول إلى السكان وآليات الشكاوى وسبل الانتصاف.
كما ذكرت بأن لجنة حقوق الإنسان سبق أن أكدت، في ما يتعلق بمخيمات تندوف، أهمية ضمان سبل انتصاف فعالة للأشخاص الخاضعين لولاية الدولة.
ووجهت الدويهي سؤالا إلى المقررة الخاصة بشأن الإجراءات التي يمكن لولايتها اعتمادها لتعزيز الحماية في حالات النزوح المطول، خصوصا عبر ضمان الوصول المستقل إلى الفئات الهشة، والكشف المبكر عن الضحايا المحتملين، وتوفير آليات آمنة وميسرة للشكاوى والحماية والانتصاف.
وأكدت أن هذه الآليات تكتسي أهمية خاصة بالنسبة إلى النساء والأطفال باعتبارهم من أكثر الفئات عرضة لمخاطر الاتجار بالبشر وأشكال الاستغلال والرق المعاصر.