فاطمة الزهراء قارا – صحفية متدربة
حذرت إيران، اليوم الاثنين 7 سبتمبر، كوريا الجنوبية من أن أي مشاركة عسكرية لها في الخليج العربي ومضيق هرمز ستكون لها «عواقب وخيمة»، وذلك على خلفية تقارير إعلامية كورية تفيد بأن سيول تدرس المساهمة في جهود تأمين الملاحة عبر المضيق. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في منشور على منصة «إكس»، إن أي وجود عسكري أو مشاركة في العمليات بالمنطقة، في ظل ما وصفه بالعدوان الأمريكي على إيران، سيعتبر دعما مباشرا للمعتدي، محذرا من تداعيات ذلك على العلاقات بين البلدين.
في المقابل، قالت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية، في بيان نقلته وكالة يونهاب اليوم الاثنين، إن سيول تواصل اتصالاتها مع المجتمع الدولي والدول المعنية بشأن التطورات في الشرق الأوسط والملاحة عبر مضيق هرمز. وأوضحت أن هذه الاتصالات تهدف إلى المساهمة في استعادة السلام والاستقرار وضمان حرية مرور السفن، بما فيها السفن الكورية الجنوبية، مشيرة إلى استمرار القنوات الدبلوماسية مع إيران.
وبشأن احتمال المشاركة العسكرية، قال مسؤول في المكتب الرئاسي الكوري الجنوبي، وفق ما نقلته وكالة يونهاب الجمعة الماضية، إن سيول لم تتخذ قرارا نهائيا بشأن نشر قوات في مضيق هرمز، وأن المراجعة لا تزال جارية. كما أفادت قناة SBS الكورية الجنوبية في تقرير نشرته 4 سبتمبر بأن الجيش بدأ استعدادات عملية لانتشار محتمل، تشمل طائرات دورية بحرية من طراز «P-8» وفريقا لإزالة الذخائر المتفجرة وسفينة دعم لوجستي، مع التأكيد على أن أي انتشار فعلي يتطلب إجراءات قانونية ومؤسساتية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر العسكري بين إيران والولايات المتحدة والضغوط الأمريكية على سيول للمساهمة في تأمين الملاحة عبر مضيق هرمز. وفي هذا السياق، جدد بقائي تحذيره من خضوع الدول للضغوط الأمريكية، معتبرا أن أي مشاركة عسكرية قد تفسرها طهران على أنها دعم للعمليات الأمريكية ضدها. وبذلك، يبرز التصعيد العسكري الإيراني كعامل مؤثر في حسابات كوريا الجنوبية، بينما لا تزال سيول تدرس خياراتها بشأن أي مساهمة محتملة في تأمين الملاحة بالمضيق.