البام يضع الشباب في قلب برنامجه الانتخابي ويتعهد بمليون منصب شغل

تعهد حزب الأصالة والمعاصرة بخفض معدل البطالة إلى 7 في المائة وإحداث مليون منصب شغل خلال الولاية الحكومية المقبلة، مقدما برنامجه الانتخابي لسنة 2026 باعتباره رؤية متكاملة لإدماج الشباب في سوق الشغل وتعزيز استقلالهم الاقتصادي والاجتماعي.

وفي مقدمة مقترحاته، أطلق الحزب “ميثاق إدماج الشباب”، الذي يجمع بين التكوين والتأهيل، ودعم المقاولات، وتحسين فرص التشغيل، والسكن والحركية المهنية. ويستند هذا التصور إلى أرقام تظهر حجم التحديات التي تواجه الشباب، من بينها وجود نحو 2.9 مليون شاب وشابة بين 15 و29 سنة خارج التعليم أو التكوين أو العمل، إلى جانب ارتفاع البطالة في صفوف الفئة بين 15 و24 سنة إلى 29.2 في المائة.

ويقترح الحزب، في هذا السياق، إطلاق “البرنامج الوطني المندمج للشباب 2027-2031” تحت شعار “أفق لكل شاب”، بهدف تأهيل وإدماج نحو مليون شابة وشاب، مع ضمان حصول كل من يغادر المنظومة التعليمية على فرصة للتوجيه أو التكوين أو الاندماج في أجل لا يتجاوز ستة أشهر.

كما يراهن حزب الأصالة والمعاصرة على “مسار إدماج”، وهو نظام موجه للشباب غير الموجودين في التعليم أو التكوين أو الشغل، يعتمد منصة وطنية لتشخيص وضعياتهم وتوجيههم نحو الدراسة أو التكوين أو العمل أو إنشاء المقاولات، بطاقة تصل إلى 300 ألف مستفيد سنوياً.

وفي ملف الهدر المدرسي، يطرح الحزب مبدأ “صفر انقطاع عن الدراسة دون حل بديل”، من خلال تتبع المنقطعين وتوجيههم إلى التعليم أو التكوين المهني أو التدرج، مع السعي إلى ضمان استمرار التعليم أو التكوين إلى غاية سن 18 سنة.

أما في مجال التأهيل، فيتعهد الحزب برفع الطاقة الاستيعابية للتكوين المهني والتدرج إلى ما بين 150 و200 ألف مستفيد سنويا، إلى جانب برنامج “كفاءات 2030” الذي يستهدف نحو 500 ألف عملية تكوين وإعادة تأهيل، مع ربط التمويل بحاجيات سوق الشغل ونتائج الإدماج.

وعلى مستوى التشغيل المباشر، يقترح “البام” “أول عقد شغل”، الذي يستهدف 500 ألف شاب خلال خمس سنوات، عبر مساهمة الدولة مؤقتا في تكلفة التشغيل، مع ربط جزء من الدعم باستمرار المستفيد في منصبه.

ويضع الحزب كذلك ريادة الأعمال ضمن أدواته لمحاربة البطالة، من خلال برنامج “مقاولة الشباب” لمواكبة نحو 60 ألف مقاولة عبر التمويل والضمان والاحتضان وتسهيل الوصول إلى الأسواق، مع اعتماد قدرة المقاولات على الاستمرار وخلق فرص الشغل معيارا لتقييم الدعم العمومي.

ويشمل التصور النساء الشابات أيضا، عبر إجراءات تستهدف رفع مشاركتهن الاقتصادية، من بينها التكوين، وحضانات الأطفال، والنقل، والعمل عن بعد، وتطوير اقتصاد الرعاية.

وفي بعد آخر، يقترح الحزب فتح المجال أمام 125 ألف فرصة عمل بالخارج عبر اتفاقيات مع دول تحتاج إلى اليد العاملة المغربية، مع توفير التأهيل اللغوي والشهادات المعترف بها وضمان عقود قانونية.

كما يربط البرنامج بين التشغيل وتحسين ظروف العمل والسكن. فـ”ميثاق الشغل اللائق” سيشترط على المقاولات المستفيدة من الدعم العمومي احترام التصريح بالعمال والتغطية الاجتماعية وشروط الصحة والسلامة، فيما يقترح الحزب صندوقا لضمان كراء سكن الشباب و “جواز الحركية المهنية” لمساعدة الباحثين عن العمل على الانتقال نحو المناطق التي تتوفر فيها فرص أكبر.

وفي مجال السكن، يستهدف برنامج “السكن للشباب” توفير نحو 100 ألف حل سكني بين 2027 و2031، من خلال السكن الإيجاري والإقامات الشبابية والسكن المشترك.

ويقترح “البام” أن تكون رئاسة الحكومة مسؤولة مباشرة عن قيادة هذا الورش، عبر لجنة وطنية تضع أهدافا سنوية وتنشر مؤشرات دورية حول التشغيل والتكوين والإدماج والعمل اللائق.

وبذلك، يقدم الحزب رهانه الانتخابي على الشباب كمنظومة مترابطة تبدأ من منع الانقطاع عن الدراسة، مروراً بالتكوين والتشغيل وريادة الأعمال، وصولا إلى السكن والحركية والعمل اللائق، في محاولة للانتقال من معالجة البطالة كرقم إلى بناء مسارات دائمة للاستقلال الاقتصادي والاجتماعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

النيابة الإسبانية ترصد 23 اعتداء جنسيا على مهاجرين في سبتة المحتلة

المنشور التالي

رئاسة النيابة العامة تتعبأ لضمان نزاهة انتخابات 23 شتنبر

المقالات ذات الصلة