أكدت وزارة الخارجية الأمريكية، أمس الثلاثاء، أن المغرب يعد أقدم حليف للولايات المتحدة، مشددة على أن العلاقات بين البلدين تمتد إلى ما يقارب 250 عاما، لتشكل واحدة من أقدم الشراكات الدبلوماسية المستمرة في تاريخ واشنطن.
وأوضحت الخارجية الأمريكية، في تقرير نشرته عبر منصاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، أن السلطان سيدي محمد بن عبد الله أعلن سنة 1777 فتح الموانئ المغربية أمام السفن التي ترفع العلم الأمريكي، في خطوة اعتبرتها واشنطن أول اعتراف رسمي من دولة أجنبية بالولايات المتحدة بعد استقلالها.
وتوج هذا التقارب بتوقيع معاهدة السلام والصداقة سنة 1786، التي لا تزال تعد أقدم معاهدة دبلوماسية أمريكية سارية المفعول، وأسست لعلاقات ثنائية استمرت على مدى قرون.
كما استحضرت الخارجية الأمريكية مبنى المفوضية الأمريكية القديمة بمدينة طنجة، الذي احتضن الدبلوماسيين الأمريكيين لنحو 140 عاما، ويعد اليوم الموقع التاريخي الوطني الأمريكي الوحيد خارج الولايات المتحدة، باعتباره رمزا للعلاقات التاريخية بين البلدين.
وأشارت إلى أن التعاون المغربي الأمريكي تعزز خلال الحرب العالمية الثانية، قبل أن تتوسع الشراكة لتشمل مجالات الدفاع والأمن ومكافحة الإرهاب، إلى جانب التنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أبرزت الخارجية الأمريكية أن حجم المبادلات التجارية بين البلدين تجاوز سبعة مليارات دولار سنة 2024، فيما تعد الولايات المتحدة من بين أكبر خمسة مستثمرين في المغرب.
وأكدت واشنطن أن احتفالها بالذكرى الـ250 لاستقلالها يشكل مناسبة لاستحضار علاقاتها التاريخية مع المغرب، مشددة على أن الشراكة بين البلدين تواصل تطورها على أسس من الثقة والتعاون الاستراتيجي.