كشفت النتائج الأولية لتشريح جثة المهاجر المغربي عبد الرحيم فقير، الذي توفي عقب تدخل أمني بمدينة بولونيا الإيطالية، عن معطيات ترجح أن تكون الوفاة ناجمة عن الاختناق نتيجة الضغط على الصدر، في حين رفض دفاع الشرطيين هذه الفرضية، معتبرا أن سبب الوفاة لم يحسم بعد.
وأفادت وسائل إعلام إيطالية بأن عملية التشريح، التي استغرقت نحو ست ساعات، أظهرت وجود دم في الرئتين وآثار انضغاط عليهما. كما نقلت عن محامي أسرة الضحية، فابيو أنسيلمو، قوله إن النتائج الأولية تشير إلى أن الضغط الذي مارسه شرطيان أثناء تثبيت فقير تسبب في انسداد مجرى التنفس وامتلاء الرئتين بالدم، ما أدى إلى وفاته.
وأضاف أنسيلمو أن هذه النتائج تتوافق مع ما أظهره التصوير المقطعي المحوسب (CT) الذي أجري قبل التشريح، والذي رجح تعرض المجاري التنفسية لتضرر بعد بقاء صدر الضحية مضغوطا على الأرض لمدة تقارب خمس دقائق.
في المقابل، نفى محامي الشرطيين، غابرييلي بوردوني، وجود مؤشرات تثبت الوفاة بسبب الضغط، مؤكدا أن الخبير الذي يمثله لم يعثر على علامات نموذجية للاختناق أو آثار عنف أو كسور في الأضلاع والعظام. كما اعتبر أن وجود الدم في الرئتين قد يكون مرتبطا بمحاولات الإنعاش التي أجراها المسعفون، وليس بالضرورة نتيجة لعملية التثبيت.
ولا تزال التحقيقات القضائية متواصلة في إيطاليا، في انتظار صدور النتائج النهائية للتشريح والفحوصات المخبرية، التي ستحدد بشكل قاطع سبب الوفاة وما إذا كانت هناك مسؤوليات جنائية في القضية.