المغرب ومالي يعززان التعاون الاقتصادي باتفاقيات جديدة

احتضنت العاصمة المالية باماكو، على هامش الدورة الرابعة للجنة المشتركة للتعاون بين المغرب ومالي، منتدى الأعمال المالي-المغربي، الذي نظمته غرفة التجارة والصناعة في مالي والاتحاد العام لمقاولات المغرب، بشراكة مع المجلس الوطني لأرباب العمل في مالي.

وأفاد بلاغ للاتحاد العام لمقاولات المغرب بأن المنتدى توج بتوقيع مذكرة تفاهم بين الاتحاد والمجلس الوطني لأرباب العمل في مالي، جرى بموجبها الإعلان الرسمي عن إعادة إطلاق مجلس الأعمال المغربي-المالي.

وتهدف هذه الآلية إلى تعزيز الحوار الاقتصادي بين البلدين، من خلال تحديد المشاريع الاستثمارية والترويج لها، ومواكبة المقاولات المغربية والمالية، وتسهيل عقد الشراكات بين الفاعلين الاقتصاديين، إلى جانب رفع توصيات إلى السلطات المختصة لتحسين مناخ الأعمال. ويترأس المجلس منصف زياني عن الجانب المغربي، وسوري إبراهيم مايغا عن الجانب المالي.

كما شهد المنتدى توقيع اتفاقية ثانية بين الفيدرالية الوطنية للكهرباء والإلكترونيات والطاقات المتجددة بالمغرب ونظيرتها المالية، تروم تعزيز التعاون بين مقاولات البلدين في قطاع الطاقة.

وأكد المشاركون أن المغرب ومالي يتقاسمان رؤية مشتركة تقوم على تعزيز التجارة البينية الإفريقية، وتقوية اندماج سلاسل القيمة الإقليمية، وإطلاق مشاريع مهيكلة تسهم في خلق القيمة المضافة وفرص الشغل.

وفي هذا السياق، جرى التأكيد على أهمية المبادرة الملكية الأطلسية، التي أطلقها الملك محمد السادس لتسهيل ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي، باعتبارها رافعة لتعزيز الربط الإقليمي، وتطوير المبادلات التجارية، وترسيخ الاندماج الاقتصادي بالقارة.

وتواصلت أشغال المنتدى بجلسة تناولت الإطار التنظيمي للأعمال وفرص الاستثمار في المغرب ومالي، بمشاركة ممثلين عن الوكالة المالية لترقية الاستثمارات، ووكالة النهوض بالصادرات في مالي، والوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، والوكالة المغربية للطاقة المستدامة، إلى جانب مجلس الأعمال المغربي-المالي.

كما عقد المشاركون سلسلة من لقاءات الأعمال الثنائية بين الشركات (B2B)، وبين الشركات والقطاع العام (B2G)، إضافة إلى لقاءات بين المؤسسات الحكومية (G2G)، بما أتاح تعزيز التواصل المباشر بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين في البلدين.

ويعد المنتدى محطة جديدة في مسار الشراكة الاقتصادية بين المغرب ومالي، ويجسد إرادة مشتركة للارتقاء بالعلاقات الثنائية نحو تعاون أوسع في مجالات الاستثمار والتنمية المشتركة وإنتاج القيمة.

ويطمح الطرفان إلى بناء فضاء اقتصادي متكامل، يتيح للمقاولات المغربية مواكبة دينامية التنمية في مالي، فيما يوفر المغرب للمقاولات المالية منصة صناعية ولوجستيكية ومالية تسهل ولوجها إلى الأسواق الدولية.

وشهد المنتدى حضور كل من رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، وموسى ألاسان ديالو، وزير الصناعة والتجارة بجمهورية مالي، ومهدي التازي، رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، وماديو سيمبارا، رئيس غرفة التجارة والصناعة في مالي، وموساديك بالي، رئيس المجلس الوطني لأرباب العمل في مالي، إلى جانب أكثر من 300 فاعل اقتصادي من البلدين.

وترأس مهدي التازي الوفد المغربي، الذي ضم ممثلين عن شركات تنشط في قطاعات استراتيجية، من بينها الصناعات الغذائية، والطاقة، والبناء والأشغال العمومية، والعقار، والمناجم، والمالية، والاتصالات، والخدمات اللوجستيكية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

بنك المغرب: النمو الاقتصادي لم ينجح في خفض البطالة خلال 2025

المنشور التالي

وفاة مغربي في بولونيا.. مطالب حقوقية بمحاسبة المسؤولين وكشف الحقيقة

المقالات ذات الصلة