أبلغت الحكومة الهولندية البرلمان، عبر وزارتي الشؤون الخارجية والتجارة الخارجية والتعاون الإنمائي، بموافقتها على منح ترخيص لتصدير معدات عسكرية إلى المغرب، تشمل سفينتين بحريتين غير مأهولتين مخصصتين لمهام مكافحة الغواصات والألغام البحرية، إضافة إلى محطة للتحكم في المهام (Mission Control Station) وعدد من قطع الغيار.
ووفق رسالة رسمية منشورة على الموقع الإلكتروني للبرلمان الهولندي، فإن قيمة الصفقة تقدر بحوالي 13 مليون يورو، وستستفيد منها البحرية الملكية المغربية باعتبارها المستخدم النهائي لهذه المعدات، بهدف تعزيز قدراتها في مكافحة الغواصات والألغام البحرية.
وأوضحت الوثيقة أن طلب التصدير خضع للتقييم وفق المعايير الثمانية للموقف المشترك للاتحاد الأوروبي بشأن تصدير الأسلحة، مشيرة إلى أن هذا التقييم أفضى إلى الموافقة على منح الترخيص. كما اعتبرت هولندا أن المغرب يمثل شريكا أمنيا استراتيجيا ومستقرا في منطقة تشهد تحديات أمنية، مؤكدة أن موقعه الجغرافي على الحدود الجنوبية للاتحاد الأوروبي يجعله شريكا مهما بالنسبة لأمستردام.
وأضافت الرسالة أن المغرب يضطلع بدور محوري في تدبير ومكافحة الهجرة غير النظامية على المسار الرابط بين غرب إفريقيا وجزر الكناري، مع التأكيد على أن السفن موضوع الصفقة غير مخصصة لهذا النوع من المهام.
وفي ما يتعلق بالصحراء، أشارت الوثيقة إلى أن المغرب يمارس سلطة فعلية في المنطقة، بما في ذلك عبر انتشار قواته المسلحة وأنشطته البحرية في مياهها الإقليمية، لكنها شددت على أن ذلك لا يشكل دليلا على أن المعدات العسكرية المزمع تصديرها ستستخدم في شن عمليات هجومية أو لفرض مطالب إقليمية بالقوة.
وأكدت الوثيقة أن الطلب المغربي يهم اقتناء سفينتين سطحيتين غير مأهولتين تعملان بشكل ذاتي، صممتا أساسا لتنفيذ مهام دفاعية بحرية، خاصة في مجال مكافحة الغواصات والألغام، موضحة أن أي تسليح محتمل لهما يقتصر على حماية المنصة نفسها، وأن استخدامهما في مهام أخرى يتطلب تعديلات تقنية كبيرة.
كما اعتبرت السلطات الهولندية أن احتمال استخدام هذه المعدات في النزاع مع جبهة البوليساريو يظل ضعيفا، بالنظر إلى أن الوضع الأمني مستقر نسبيا، وأن المواجهات الحالية تقتصر على مناوشات محدودة النطاق يغلب عليها الطابع البري.
ويشار إلى أن قطاع الصناعات الدفاعية البحرية في هولندا يعد من بين الأكثر تطورا في أوروبا، إذ يعتمد على تقنيات متقدمة في تصنيع السفن غير المأهولة وأنظمة الرصد البحري، من خلال شركات رائدة مثل “دامين لبناء السفن” و”ثاليس هولندا”، إلى جانب شركات أخرى متخصصة في تطوير المنصات البحرية ذاتية التشغيل.