كشف تقرير المخدرات العالمي لعام 2026، الصادر عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، عن تراجع الحضور التقليدي للمغرب في تجارة القنب الهندي (الحشيش) على المستوى الدولي، بعدما ظل لسنوات من أبرز مزودي الأسواق الأوروبية. وأرجع التقرير هذا التحول إلى تغيرات هيكلية في طرق التجارة، وظهور منتجين جدد، إلى جانب تحول في تفضيلات المستهلكين نحو منتجات أخرى، خاصة “عشب القنب” (الماريجوانا).
وأوضح التقرير أن المغرب بلغ ذروة حضوره بين سنتي 2014 و2016، حين اعتبرته ما بين 15 و16 دولة منشأ لشحنات راتنج القنب المحجوزة، غير أن هذا الحضور عرف تراجعا متواصلا منذ سنة 2017، ليصل في عام 2024 إلى أدنى مستوى خلال الفترة التي يغطيها التقرير. وفي المقابل، عززت الولايات المتحدة وكندا حضورهما في السوق العالمية، مع اتساع عدد الدول التي تشير إليهما كمصدر لشحنات القنب المضبوطة، إلى جانب تنامي الإنتاج المحلي داخل أوروبا.
وأشار التقرير إلى أن المغرب لا يزال من بين أبرز الدول المنتجة للقنب الهندي، إلا أن الإنتاج شهد تغيرات ملحوظة، أبرزها ارتفاع تركيز مادة رباعي هيدروكانابينول (THC) نتيجة اعتماد أصناف جديدة وتقنيات إنتاج أكثر تطورا، في محاولة لمواكبة المنافسة الدولية. كما لفت إلى أن الأسواق غير المشروعة أصبحت أكثر تعقيدا مع انتشار المنتجات الاصطناعية، في وقت يواصل فيه المغرب تنفيذ سياسة تقنين الاستعمالات المشروعة للقنب الهندي، عبر توجيه جزء من الإنتاج نحو الاستخدامات الطبية والصيدلية والصناعية.