طالبت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد بالمغرب بتدخل عاجل لإنهاء الأزمة الاجتماعية والإنسانية التي يعيشها مستخدمو شركة النقل الحضري بمدينة مكناس، على خلفية استمرار تأخر صرف أجورهم لعدة أشهر، وهو ما انعكس، بحسب المنظمة، على الأوضاع المعيشية لأكثر من 400 أسرة.
وأعربت المنظمة، في بيان لها، عن قلقها مما وصفته بـ”التدهور الخطير” في أوضاع المستخدمين، معتبرة أن حرمانهم من أجورهم المستحقة يشكل مساسا بحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية التي يكفلها الدستور، ويؤثر بشكل مباشر على قدرتهم على الوفاء بالتزاماتهم الأسرية والصحية والتعليمية.
كما أبدت استياءها من المعطيات المتداولة بشأن انقطاع التغطية الصحية الإجبارية عن عدد من المستخدمين منذ سنوات، وما ترتب عن ذلك من حرمانهم وأفراد أسرهم من الاستفادة من العلاج والخدمات الصحية، داعية إلى احترام الالتزامات القانونية والاجتماعية تجاه هذه الفئة.
وطالبت المنظمة بالتعجيل بصرف جميع الأجور والمستحقات المالية العالقة، والتسوية الفورية لوضعية التغطية الصحية والتصريح الاجتماعي للمستخدمين، إلى جانب فتح تحقيق إداري واجتماعي لتحديد المسؤوليات، واتخاذ إجراءات استعجالية لحماية الأسر المتضررة، وضمان استمرارية مرفق النقل الحضري بما يحفظ حقوق المستخدمين والمرتفقين، مع تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
وأكدت المنظمة، في ختام بيانها أن الحق في الأجر والعلاج والحماية الاجتماعية يعد من الحقوق الأساسية التي يكفلها الدستور المغربي والمواثيق الدولية، داعية السلطات المختصة إلى التدخل العاجل لوضع حد لمعاناة مئات الأسر المتضررة.