صعّدت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف من لهجتها تجاه وزارة الشباب والثقافة والتواصل، متهمة إياها بخرق المقتضيات القانونية المنظمة للدعم العمومي المخصص لقطاع الصحافة والنشر، وبتغيير شروط الاستفادة من الدعم دون سند قانوني، معتبرة أن ذلك يخدم “لوبيات الريع” ويقوض مبادئ العدالة والمساواة بين المقاولات الإعلامية.
وأكدت الفيدرالية، في بلاغ صادر عقب اجتماع مكتبها التنفيذي، أن الوزارة رفعت عدد البطاقات المهنية المطلوبة للاستفادة من الدعم بالنسبة للصحافة الإلكترونية من أربعة إلى خمسة، رغم أن القرار الوزاري المشترك الصادر سنة 2024 ينص على أربعة فقط، معتبرة هذا الإجراء خرقًا صريحًا للنصوص القانونية وإضرارًا بالأمن القانوني.
وانتقدت الفيدرالية ما وصفته بسياسة الإقصاء والانفراد بالقرار، متهمة الوزارة بتجاهل المقاربة التشاركية مع الهيئات المهنية، والسعي إلى هندسة منظومة الدعم والتنظيم الذاتي بما يخدم مصالح فئة محددة، كما عبرت عن رفضها للتعديلات التي مست القوانين المنظمة للمهنة دون حوار مسبق مع الفاعلين في القطاع.
وفي ختام بلاغها، دعت الفيدرالية إلى مراجعة شاملة لمنظومة الدعم العمومي، وتخفيف شروط الاستفادة، والالتزام الصارم بتطبيق القوانين، مؤكدة استعدادها للانخراط في حوار جاد مع السلطات العمومية من أجل بلورة حلول توافقية تضمن إنصاف المقاولات الصحفية وتعزز مستقبل القطاع.