أعلنت النقابة الوطنية للنقل السياحي بالمغرب، والمنظمة المغربية للنقل السياحي، والجمعية الجهوية للنقل السياحي الدار البيضاء – سطات، عن استيائها مما وصفته بتناقض ممارسات شركة Uber مع الالتزامات التي أعلنتها عند دخولها السوق المغربية، معتبرة أن توسعها الأخير يتم عبر ناقلات غير مرخصة، بما يضر بالمقاولات العاملة في قطاع النقل السياحي.
وأوضحت الهيئات المهنية، في بلاغ صحفي توصل THE PRESS بنسخة منه، أن شركة Uber دخلت السوق المغربية في 26 نونبر 2025 معلنة أن نشاطها سيقتصر على قطاع النقل السياحي المرخص، في إطار مواكبة الدينامية السياحية التي تعرفها المملكة استعدادا للاستحقاقات الدولية المقبلة. وأضاف البلاغ أن هذا التوجه شجع عددا من المقاولات، خاصة المقاولين الذاتيين الذين كانوا يشتغلون سابقا مع منصة “كريم”، على تأسيس مقاولات جديدة واقتناء سيارات والحصول على التراخيص اللازمة، غير أن ارتفاع العرض مقابل تراجع الطلب أثر سلبا على مردودية القطاع.
وأشار البلاغ إلى أن الهيئات المهنية فوجئت بإعلان الشركة عن توسيع خدماتها إلى عدد من المدن المغربية، مؤكدة أن هذا التوسع يتم، بحسب تعبيرها، عبر ناقلات لا تنتمي إلى قطاع النقل السياحي المرخص، وهو ما اعتبرته منافسة غير شريفة وإخلالا بالالتزامات التي أعلنت عنها الشركة عند انطلاق نشاطها بالمغرب.
وأكدت الهيئات الموقعة أنها لا تعارض الابتكار أو التحول الرقمي في قطاع النقل، لكنها شددت على ضرورة احترام القوانين المنظمة للقطاع وضمان تكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين.
ودعت الهيئات المهنية شركة Uber إلى الالتزام بالإطار القانوني المنظم لقطاع النقل السياحي، والتوقف عن تشغيل ناقلات غير مرخصة، كما جددت دعوتها لمهنيي النقل السياحي إلى مواصلة تعليق العمل عبر التطبيق إلى حين استجابة الشركة لمطالبها وفتح حوار مع ممثلي القطاع.
وختمت الهيئات المهنية بلاغها بالتأكيد على استعدادها للانخراط في حوار مؤسساتي مسؤول يهدف إلى تطوير خدمات النقل بالمغرب، مع احترام القانون وصيانة حقوق جميع المتدخلين في القطاع.