تقرير: روسيا تُعدّ حملة سرية لاستهداف منشآت نووية أوروبية

كشف تقرير أعده خبراء في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، وهو مركز أبحاث مقره لندن، أن روسيا يشتبه في تنسيقها حملة واسعة النطاق لمراقبة واستهداف مواقع نووية في عدد من الدول الأوروبية باستخدام طائرات مسيرة، بعضها يعتقد أنه أطلق من ناقلات نفط تابعة لما يعرف بـ”أسطول الظل” الروسي.

وبحسب التقرير، الذي استند إلى تحليل 144 حادثة وقعت في أكثر من 12 دولة خلال فترة امتدت لـ12 شهرا، فإن أجهزة الاستخبارات الروسية نفذت عمليات مراقبة استهدفت منشآت نووية في بريطانيا وفرنسا وبلجيكا وهولندا، إضافة إلى قواعد عسكرية تابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو).

وأشار التقرير إلى أنه في نوفمبر 2024 رصدت طائرات مسيرة تحلق فوق عدد من قواعد سلاح الجو الملكي البريطاني، من بينها قواعد كانت تستضيف قاذفات أميركية من طراز “بي-52” أو تشهد إنشاء منشآت مخصصة لاستقبال أسلحة نووية.

وربط الخبراء بين هذه التحركات ووجود سفن شحن وناقلات نفط يعمل على متنها طواقم روسية في بحر الشمال، مرجحين أنها لعبت دورا في إطلاق الطائرات المسيرة أو توفير الدعم الاستخباراتي لها ضمن شبكة عمليات بحرية.

وخلص التقرير إلى أن موسكو نفذت، على الأرجح، حملة للطائرات المسيرة داخل المجال الجوي لدول الناتو بين أغسطس 2024 وفبراير 2026، في إطار ما وصفه بـ”الحرب غير التقليدية” التي يشنها الكرملين ضد أوروبا.

واعتبر معدو التقرير أن نجاح هذه العمليات يعود إلى محدودية قدرة منظومات الدفاع الجوي الأوروبية على رصد الطائرات المسيرة الصغيرة، مرجحين أن السفن المشاركة كانت تعمل ضمن شبكة متكاملة تتولى إطلاق المسيرات واستعادتها وتزويدها بالمعلومات الاستخباراتية أثناء تنفيذ المهام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

طهران تبدأ مراسم تشييع خامنئي وسط حضور رسمي وشعبي واسع

المقالات ذات الصلة