أعادت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، ملف الشركة المغربية لصناعة التكرير “سامير” إلى الواجهة، بعدما وجه مكتبها التنفيذي مراسلة إلى رئيس الحكومة دعا فيها إلى التدخل العاجل لاستئناف نشاط الشركة، محذرا من استمرار تدهور أصولها وفقدان رأسمالها البشري، وما لذلك من انعكاسات على الأمن الطاقي والحقوق الاجتماعية للعاملين.
وأكدت الكونفدرالية، في رسالة مؤرخة بـ16 يونيو الجاري، اطلع THE PRESS على نسخة منها، أن شركة “سامير” ما تزال متوقفة عن الإنتاج منذ صدور حكم التصفية القضائية في 21 مارس 2016، معتبرة أن هذا التوقف الطويل أدى إلى تآكل الوحدات الإنتاجية وارتفاع تكاليف الصيانة وإعادة التشغيل، فضلا عن تعطيل مساهمة الشركة في تعزيز الأمن الطاقي الوطني في ظل الأزمات المتتالية التي يشهدها قطاع الطاقة.
كما نبهت النقابة، إلى استمرار نزيف الكفاءات والأطر التقنية التي راكمتها الشركة على مدى سنوات، مشيرة إلى أن العاملين يواجهون الحرمان من عدد من الحقوق الاجتماعية والمكتسبات المهنية.
وأوضحت الكونفدرالية، أن مختلف المساعي الرامية إلى تفويت أصول الشركة قضائيا أو تجديد الإذن باستمرار النشاط لم تحقق النتائج المرجوة، مرجعة ذلك إلى غياب رؤية واضحة بشأن مستقبل صناعة تكرير النفط بالمغرب، فضلا عن تداعيات النزاع القائم بين الدولة المغربية والمالك السابق للشركة.
وجدد المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، مطالبته للحكومة باتخاذ خطوات عملية ومستعجلة لوقف الخسائر المتفاقمة في ملف “سامير”، والعمل على إزالة العراقيل التي تحول دون استئناف نشاط التكرير، قبل فقدان ما تبقى من الأصول المادية وارتفاع كلفة إعادة التأهيل والتشغيل.
كما شدد المصدر ذاته، على ضرورة إنصاف العاملين بالشركة، من خلال استرجاع مناصب الشغل المفقودة وضمان الحقوق المكتسبة للأجراء، بما في ذلك الأجور والتغطية الاجتماعية المنصوص عليها في الاتفاقية الجماعية للشغل الموقعة سنة 2005.