انتقدت جمعية التحدي للمساواة والمواطنة، مشروع القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول، معتبرة أنه يكرس استمرار التمييز وعدم المساواة بين النساء والرجال داخل منظومة التوثيق العدلي، ودعت إلى إحالته على المحكمة الدستورية.
وأوضحت الجمعية، في بلاغ اطلع THE PRESS على نسخة منه، أنها تابعت النقاش العمومي والمؤسساتي الذي رافق إحالة المشروع على مجلس النواب وما رافقه من ردود فعل، معتبرة أن هذه المرحلة تمثل فرصة تاريخية لإنهاء عقود من التمييز واللامساواة بين النساء والرجال، خصوصا في ما يرتبط بالشهادة على العقود وشهادة اللفيف العدلي.
وسجل المصدر ذاته، ما وصفته بغياب إرادة واضحة لترجمة المقتضيات الدستورية المرتبطة بالمساواة، مؤكدة أن ذلك يمس بروح ونص الفصل 19 من الدستور، الذي ينص على تمتع النساء والرجال على قدم المساواة بجميع الحقوق والحريات.
كما اعتبرت أن إحالة مسألة مساواة النساء في الشهادة على الاجتهاد القضائي يشكل تراجعا خطيرا عن الخيار الديمقراطي الوطني، ويكرس تمييزا مؤسساتيا يستمر في التعامل مع النساء باعتبارهن ناقصات الأهلية القانونية.
وأضافت الجمعية، أن المشروع كان يفترض أن يشكل محطة لتحديث مهنة العدول، لكنه انتهى حسب تعبيرها إلى إعادة إنتاج مقاربات محافظة تتعارض مع مبادئ المساواة والكرامة والعدالة الدستورية.
وفي ختام بلاغها، طالبت الجمعية بالمبادرة إلى إحالة مشروع القانون على المحكمة الدستورية لبسط الرقابة على عدد من مقتضياته، خاصة المرتبطة بمبدأي المساواة وعدم التمييز.