دخلت مهنة العدول بالمغرب، منذ بداية الأسبوع الجاري، مرحلة تصعيد غير مسبوقة، بعد إعلان الهيئة الوطنية للعدول عن إضراب وطني مفتوح، يشمل التوقف الكلي عن العمل وإغلاق المكاتب عبر مختلف مناطق المملكة.
وحسب بلاغ لهيئة العدول، اطلع THE PRESS على نسخة منه، فإن هذا القرار يأتي في سياق توتر متصاعد داخل القطاع، بسبب مشروع القانون رقم 16.22 المتعلق بإعادة تنظيم المهنة، والذي يعتبره المهنيون غير منسجم مع تطلعاتهم ولا يعكس انتظاراتهم الإصلاحية.
وأكدت الهيئة، أن هذه الخطوة التصعيدية ستؤدي إلى تعليق جميع الخدمات العدلية المرتبطة بالتوثيق، داعية المرتفقين إلى تفهم خلفيات الإضراب، الذي وصفته بالدفاع المشروع عن حقوق ومطالب العدول.
ويتركز اعتراض المهنيين على عدد من المقتضيات التي تضمنها المشروع، أبرزها نظام “التلقي الفردي” وحق الإيداع، إلى جانب مطالب بإدماج النساء في المهنة وتعزيز الحماية القانونية للوثيقة العدلية.
ومن المرتقب أن يحدث هذا الإضراب ارتباكا في عدد من المعاملات اليومية التي تعتمد على التوثيق العدلي، ما يزيد الضغط على الجهات الوصية لإيجاد صيغة توافقية توازن بين إصلاح الإطار القانوني والاستجابة لمطالب مهنيي القطاع.