الحكم الدولي السابق منير مبروك يوضح بشأن الجدل التحكيمي الذي يرافق مباريات البطولة الوطنية

شهدت مباريات البطولة الوطنية الاحترافية في الأسابيع الأخيرة موجة جديدة من الجدل التحكيمي، بعد سلسلة من القرارات التي أثارت احتجاجات الأندية والجماهير على حد سواء، ومع تزايد الانتقادات الموجهة لطاقم التحكيم وتقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، عاد النقاش مجددًا حول مستوى التحكيم في المسابقة ومدى تأثيره على نتائج المباريات وترتيب الفرق، ويأتي هذا الجدل في وقت حساس من الموسم، حيث تشتد المنافسة على المراكز الأولى، ما يضاعف من حدة ردود الفعل ويضع المنظومة التحكيمية تحت ضغط متزايد من مختلف مكونات كرة القدم الوطنية.

في هذا السياق أكد الحكم الدولي السابق منير مبروك في تصريحات أدلى بها لجريدة The Press أن البلاغات التي تصدرها بعض الأندية تكون فقط من أجل الضغط على الحكام في قادم المباريات، وأبرز أنه فعلا تكون هناك أحيانا هفوات من الحكام لكن وتيرة البلاغات مبالغ فيها ودون منطق.

وأضاف مبروك قائلا إن المديرية تتراسل مع جميع الأندية التي تصدر البلاغات بما في ذلك فرق الهواة بناء على تقرير مراقب المباراة بحكم عدم وجود نقل تلفزي وذلك لمناقشة الحالات التي تم بموجبها مراسلة المديرية.

وفي معرض جوابه عن سؤال متعلق بتعطل تقنية  الحكم المساعد في بعض المباريات، أكد مبروك أن الأصل في المباريات هو إقامتها بدون ”فار”، لكن مع توفر هذه التقنية أصبحت المباريات تلعب بالفار، لمساعدة الحكام في اتخاذ القرارات الصائبة، وأكد الحكم الدولي السابق أنه في حال تعطل التقنية أثناء إجراء المباراة ينادي الحكم على عمداء الفريقين ليخبرهم بتعطل التقنية، وأن المباراة ستستأنف بدون ”فار”، وفي حال تم إصلاح العطب ينادي الحكم مرة أخرى على عمداء الفريقين ليخبرهم بأن المباراة ستستأنف بمساعدة التقنية المذكورة، وأكد مبروك أن هذا الإجراء يعتبر ضروريا لإخبار الفريقين بأي مستجد، وأضاف المتحدث نفسه أن هذه التقنية ساعدت الحكام كثيرا في اتخاذ قرارات حاسمة في أوقات حاسمة.

وتطرق الحكم الدولي السابق إلى بعض الحالات التحكيمية التي أثارث جدلا رياضيا واسعا في الوسط الرياضي المغربي، ويتعلق الأمر بالهدف الرابع للوداد الرياضي ضد اتحاد التواركة حيث اعتبر الحكم أن الهدف شرعي لعدة اعتبارات أولها أن الرؤية لم تكن محجوبة على مدافع اتحاد التواركة، بالإضافة إلى أن الكرة كانت أرضية وليست هوائية، ثم أن الكرة لم تكن سريعة، واعتبر الحكم منير مبرروك أن مدافع اتحاد التواركة  هو من مرر الكرة لمهاجم الوداد ولم تغير مسارها بعد أن لمسته وبالتالي هدف صحيح.

وتطرق الحكم لحالة ثانية أثارت هي الأخرى جدلا واسعا وتتعلق بالبطاقة الحمراء التي تم إشهارها في حق مدافع اتحاد طنجة في المباراة التي جمعت اتحاد طنجة والرجاء الرياضي, وأكد الحكم أنه لا توجد ضربة خطأ لأنه التدخل كان من أجل الكرة ولا توجد بطاقة حمراء لأنها ليست فرصة سانحة للتسجيل.

وفيما يخص تعيينات الحكام أبرز منير مبروك أنه يتم تعيين الحكام بناء على الاستعداد البدني والنفسي للحكم، وأكد أن هذا الأمر يأخذ وقتا كبيرا لأنه يتم العمل على تعيينات جولتين أو ثلاث ويمكن التعديل بعد نهاية أي جولة في حال تعرض حكم لإصابة, أو تم تعيينه لقيادة مباراة دولية خارج أرض الوطن.

وختم منير مبروك تصريحاته بالتأكيد على أن المديرية التقنية الوطنية للتحكيم برئاسة الحكم الدولي السابق رضوان جيد تقوم بعمل كبير على صعيد التكوين القاعدي والتكوين الأكاديمي من أجل النهوض بالتحكيم الوطني، مع التشديد على ضرورة منح المزيد من الوقت لهذه المديرية والحكام من طرف متتبعي الشأن الكروي لتقديم أداء يرقى لمستوى تطلعات المهتمين بالشأن الكروي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

المجلس العلمي الأعلى يحدد مقدار زكاة الفطر

المقالات ذات الصلة