دق المرصد المغربي لحماية المستهلك، أمس الأربعاء، ناقوس الخطر بشأن تزايد الإعلانات الرقمية التي تروج لمستحضرات وأعشاب يدعى أنها تعالج البواسير بشكل نهائي وخلال مدة قصيرة، دون الحاجة إلى تدخل جراحي. واعتبر المرصد أن هذا النوع من التسويق يشكل تهديدا مباشرا لسلامة المواطنين، خاصة في ظل غياب أي ترخيص أو مراقبة طبية.
وأوضح المرصد، في بلاغ له، اطلع THE PRESSعلى نسخة منه، أن هذه المنتجات يتم تسويقها عبر صفحات وحسابات مجهولة على مواقع التواصل الاجتماعي، معتمدة على وعود مبالغ فيها وصور مضللة لإقناع المستهلكين بفعاليتها. مؤكدا أن هذه المستحضرات غير مرخصة ولا تخضع لأي رقابة صحية، ما يضاعف من مخاطر استعمالها.
وأشار المصدر ذاته، إلى أن الترويج لمنتجات بادعاءات علاجية خارج الضوابط القانونية يعد خرقا صريحا لمقتضيات القانون رقم 17.04 المتعلق بمدونة الأدوية والصيدلة، كما يتنافى مع الضمانات التي يكفلها القانون رقم 31.08 الخاص بحماية المستهلك.
وحذر المرصد، من الانسياق وراء هذه الإعلانات، مؤكدا أن استعمال مواد غير معروفة المصدر قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، من بينها التهابات حادة ونزيف وحساسية وتفاعلات غير متوقعة، فضلا عن تأخير التشخيص الطبي السليم، ما قد يفاقم الحالة الصحية للمريض.
وختم المرصد، بالتشديد على أن صحة المواطن ليست مجالا للمضاربة أو الربح السريع، داعيا إلى ضرورة استشارة الأطباء والصيادلة المختصين، وعدم اقتناء أي منتج ذي ادعاء علاجي خارج القنوات القانونية المعتمدة.