المغرب يقود جهود إحياء الحوار في مؤتمر الأمم المتحدة لنزع السلاح

أعلن السفير الممثل الدائم للمغرب لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف، عمر زنيبر، أن الرئاسة المغربية لـ مؤتمر الأمم المتحدة لنزع السلاح ترتكز على إعادة إحياء الحوار متعدد الأطراف ومنح دفعة جديدة لأشغال هذه الهيئة، في سياق دولي يتسم بتصاعد التوترات والتحولات الجيوسياسية المتسارعة.

وأوضح زنيبر، في تصريح للصحافة على هامش انطلاق الجزء رفيع المستوى من المؤتمر، أن الحضور الوازن لعدد من المسؤولين الدوليين، وفي مقدمتهم الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إضافة إلى وزراء خارجية ومسؤولين عن قضايا الأمن من مختلف القارات، يعكس الأهمية الاستراتيجية التي يضطلع بها هذا الفضاء التفاوضي الأممي.

وأشار الدبلوماسي المغربي، إلى أن الظرفية الدولية الراهنة، التي تطبعها أزمات متلاحقة وبؤر توتر متزايدة، تجعل من نزع السلاح أولوية ملحة على أجندة المجتمع الدولي، رغم ما يعرفه المؤتمر منذ سنوات من جمود وتحديات تعرقل أداءه.

كما كشف زنيبر، أن المغرب خلال فترة رئاسته الممتدة إلى غاية 13 مارس المقبل بجنيف، سيعتمد مقاربة تشاركية تقوم على توسيع نطاق المشاورات، وتعزيز ثقافة الإنصات المتبادل بين الدول الأعضاء، وتهيئة مناخ ملائم لإطلاق مبادرات عملية من شأنها إعادة الحيوية إلى مسار المفاوضات.

وأكد أن المغرب عازم على الاضطلاع بدور تحفيزي داخل المؤتمر، معربا عن ثقته في قدرة هذه الهيئة على تجاوز حالة الركود واستعادة فعاليتها تحت قيادة مغربية ملتزمة بخيار التعددية.

من جانبه، حذر غوتيريش في كلمته من خطورة المرحلة الدولية الحالية، داعيا إلى إعادة بناء الثقة بين الدول، في ظل الارتفاع غير المسبوق في مستويات الإنفاق العسكري عالميا. وشدد على أن آليات مراقبة الأسلحة النووية أثبتت نجاعتها تاريخيا، وأسهمت في تجنب كوارث محتملة وتقليص الترسانات النووية.

كما شهدت الجلسة عرض مداخلة لوزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، تلاها نيابة عنه زنيبر، دعا فيها إلى تجديد الالتزام الجماعي بدعم مسار نزع السلاح وتعزيز العمل متعدد الأطراف، في ظل تنامي النزاعات وتراجع الثقة بين الفاعلين الدوليين.

وجدد بوريطة التأكيد على أن نزع السلاح النووي خيار سياسي وأخلاقي لا بديل عنه، مشددا على ضرورة التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية باعتبارها ركيزة أساسية لنظام عدم الانتشار الدولي.

وتجسد الرئاسة المغربية للمؤتمر صورة المملكة كفاعل مسؤول وموثوق في دعم الحوار والأمن الجماعي، وتعكس تمسكها الراسخ بإعلاء القانون الدولي والبحث عن حلول جماعية للتحديات العالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

رئيسة المكسيك تنفي وجود مخاطر على جماهير مونديال 2026

المنشور التالي

عبد الهادي رازقو مديرا لقناة الرياضية خلفا لحسن بوطبسيل

المقالات ذات الصلة