اتخذت السياسة الخارجية الأمريكية مسارا جديدا بإعلان الانسحاب من نحو 66 منظمة دولية، من بينها حوالي 30 هيئة تابعة للأمم المتحدة، ضمن رؤية تعتبر هذه الكيانات غير فعالة ومكلفة ماديا، فضلا عن سعيها لتحقيق أهداف تتقاطع مع المصالح الوطنية لواشنطن.
ويشمل هذا التحرك الواسع مؤسسات دولية فاعلة مثل إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية ومجلسها الاقتصادي والاجتماعي، والآلية الدولية للمحاكم الجنائية، إضافة إلى مكتب الممثل الخاص للأطفال في النزاعات المسلحة، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، ليشمل كذللك أطرا دولية أخرى مثل المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب والتحالف من أجل الحرية على الإنترنت.
ويأتي هذا القرار بعد مراجعة شاملة لجدوى الشراكات الدولية، حيث استقر التوجه الرسمي على إنهاء حقبة إنفاق مليارات الدولارات من أموال دافعي الضرائب على مصالح أجنبية، في ظل اتهامات وجهت لتلك المنظمات بمحاولة فرض قيود على السيادة الأمريكية، مما جعل من الاستمرار في تمويلها أو المشاركة فيها أمرا غير متوافق مع الأولويات الراهنة للولايات المتحدة.