ابن يحيى: 956 مؤسسة للرعاية الاجتماعية تحتضن أزيد من 84 ألف مستفيد أغلبهم من العالم القروي

كشفت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة ابن يحيى، أن المغرب يتوفر حاليا على 956 مؤسسة للرعاية الاجتماعية مرخصة وفق مقتضيات القانون 14.05، يستفيد من خدماتها أكثر من 84 ألف شخص، ويشكل القادمون من الوسط القروي نسبة 76 في المائة منهم.

وأوضحت الوزيرة، في جواب كتابي على سؤال برلماني حول سبل الارتقاء بأدوار مؤسسات دور الطالب والطالبة، أن تثمين الدور الحيوي الذي تضطلع به هذه المؤسسات يعد من بين الأولويات الأساسية لبرنامج عمل الوزارة، إلى جانب دعمها وتحديث طرق تدبيرها وتعزيز نجاعتها.

وأكدت المسؤولة الحكومية أن هذا البرنامج يرتكز على مجموعة من التدابير، في مقدمتها ضمان استمرارية خدمات مؤسسات الرعاية الاجتماعية، عبر تخصيص دعم مالي سنوي لا يقل عن 110 ملايين درهم لتغطية مصاريف التسيير، مع العمل على الرفع التدريجي لهذا الغلاف المالي بشراكة مع مختلف القطاعات الحكومية والفاعلين المعنيين، بهدف مواجهة الإكراهات المتزايدة، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف التشغيل والخدمات.

وفي السياق ذاته، أشارت الوزيرة إلى مواكبة هذه المؤسسات في ورش التأهيل والملاءمة مع مقتضيات القانون 65.15، سواء على مستوى البنايات والتجهيزات، أو معايير السلامة والوقاية، إضافة إلى طرق الاشتغال وجودة الخدمات المقدمة، وتأهيل الموارد البشرية المكلفة بالتكفل بالمستفيدين.

وأبرزت ابن يحيى أن المشاورات جارية لتفعيل إطار شراكة يجمع وزارتها بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، والوزارة المنتدبة المكلفة بالميزانية، بهدف إعادة هيكلة خدمات الدعم المدرسي في المجال القروي، خصوصا ما يتعلق ببنيات الإيواء والإطعام والنقل المدرسي.

ويهدف هذا الإطار، حسب الوزيرة، إلى تجويد الخدمات المقدمة وتحسين ظروف تمدرس الأطفال في المناطق القروية والنائية، والحد من الهدر المدرسي، من خلال دعم هذه البنيات وتحديث طرق تدبيرها وتعزيز حكامتها.

كما يرمي البرنامج إلى تعزيز آليات الحكامة على المستويين المركزي والترابي، وتوحيد أنماط التدبير، وتعبئة الموارد المالية، إلى جانب إرساء منظومة شفافة وموضوعية لاستهداف المستفيدين، بما يضمن نجاعة التدخلات الاجتماعية وفعاليتها.

وفي ما يتعلق بالموارد البشرية، أكدت الوزيرة الحرص على الرفع من مستوى التأطير التربوي والاجتماعي داخل هذه المؤسسات، وتأهيل العاملين بها عبر تفعيل مقتضيات القانون رقم 45.18 المتعلق بتنظيم مهنة العاملات والعاملين الاجتماعيين، بما يهدف إلى مأسسة ومهننة العمل الاجتماعي ومنح الصفة المهنية لشريحة واسعة من الممارسين.

وذكرت ابن يحيى بالدور المحوري الذي تضطلع به دور الطالب والطالبة في دعم تمدرس الأطفال المنحدرين من الوسط القروي والمناطق المعزولة، خاصة الفتيات، معتبرة أنها آلية أساسية للحد من الهدر المدرسي وتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية في الولوج إلى التعليم.

كما شددت على الدور الوقائي لهذه المؤسسات في مواجهة ظواهر اجتماعية مرتبطة بالفقر والهشاشة، مثل التشغيل المبكر، والزواج المبكر، والتسول والانحراف، مؤكدة في ختام جوابها أن دور الطالب والطالبة تشكل إحدى الركائز الأساسية لمنظومة الحماية الاجتماعية، وتسهم بشكل فعّال في تكريس الحق في التعليم وتعزيز العدالة المجالية والإنصاف الاجتماعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

نجوم عالميون يؤثثون مدرجات الكان

المنشور التالي

أسود الأطلس يضربون بقوة ويؤكدون جاهزيتهم القارية

المقالات ذات الصلة