أطلقت وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري، امس الثلاثاء، النسخة الثانية من قافلة القرب بالعالم القروي من جماعة مشرع العين بإقليم تارودانت.
وتحمل القافلة شعار “التعمير والإسكان في خدمة العالم القروي”، وتهدف إلى تجسيد التوجيهات الملكية المتعلقة بتقليص الفوارق المجالية وتعزيز العدالة الترابية، حيث ستجوب 118 جماعة قروية و180 دوارا عبر الجهات الاثنتي عشرة للمملكة، مستهدفة أكثر من 1.5 مليون نسمة.
وأكدت الوزيرة أن القافلة تنقل الإدارة مباشرة إلى قلب الدواوير والأسواق لتقديم حلول واقعية، تسريع مساطر البناء والسكن، وترسيخ مبادئ العدالة المجالية.
وتسعى القافلة لتقريب الخدمات القانونية والتقنية والعقارية والمعمارية، ومعالجة الملفات العالقة، وتقديم عروض السكن المتاحة، بما في ذلك عروض مجموعة العمران وبرنامج الدعم المباشر للسكن، إضافة إلى مواكبة الاستثمار في المناطق القروية.
وتزامنت الزيارة مع توقيع اتفاقية المساعدة المعمارية والتقنية بالعالم القروي للفترة 2026–2028، التي تستهدف ساكنة الوسط القروي والمراكز الصاعدة. وأوضحت الوزيرة أن هذه الاتفاقية “ليست مجرد وثيقة تعاون، بل هي التزام بجودة المواكبة” وتهدف إلى إعادة بناء الثقة بين الإدارة وسكان القرى من خلال توفير تصاميم معمارية وهندسية ومواكبة فعالة لملفات رخص البناء.
وفي ختام زيارتها، قامت المنصوري بزيارة ميدانية لعدد من الدواوير المتضررة من زلزال الحوز، مثل آيت معلى وأݣادير الجامع بإقليم تارودانت، حيث تم الانتهاء من إعادة بناء البنايات المتضررة بنسبة 100%.
وشددت الوزيرة على أن الوزارة عبأت كل طاقاتها لأجل إعادة الإعمار وتأمين المجالات، مؤكدة على “سلامة المواطنين وكرامتهم مسؤوليتنا الجماعية”، وأن الوزارة لن تترك أي دوار متضرر حتى يرى آخر منزل قائم ومشيد وآمن، في رسالة دعم والتزام مستمر بصمود الساكنة المحلية.