انتقدت منظمة العفو الدولية السلطات الجزائرية بسبب ما اعتبرته تقصيرا مستمرا في حماية النساء ضحايا العنف، مؤكدة أن البلاد لم تنشئ سوى ثلاثة مراكز حكومية للإيواء رغم مرور 22 عاما على تعهدها بإحداث شبكة وطنية من هذه المرافق.
وأوضحت المنظمة، في تقرير لها، أن مراكز الإيواء الموجودة تتركز في شمال الجزائر، ما يحد من استفادة النساء في المناطق الوسطى والجنوبية، كما أن طاقتها الاستيعابية لا تتجاوز 220 شخصا في بلد يفوق عدد سكانه 48 مليون نسمة.
وسجل التقرير وجود عراقيل إدارية أمام ولوج النساء إلى هذه المراكز، إضافة إلى قيود تتعلق بحرية التنقل وعدم السماح بالإقامة مع الأطفال، معتبرا أن هذه الشروط قد تدفع بعض الضحايا إلى العزوف عن طلب الحماية.
كما انتقدت المنظمة ما وصفته بنقص الشفافية بشأن معطيات مراكز الإيواء، مشيرة إلى رفض السلطات تزويد منظمات المجتمع المدني بمعلومات حول عدد المستفيدات والميزانيات المخصصة لهذه المرافق.
وفي المقابل، لفت التقرير إلى إطلاق السلطات الجزائرية خلال سنة 2025 خطا هاتفيا ومنصة إلكترونية لدعم النساء ضحايا العنف، غير أن منظمات نسوية أكدت أن الكثير من النساء لا يعلمن بوجود هذه الخدمات.
ودعت منظمة العفو الدولية الجزائر إلى توسيع شبكة مراكز الإيواء، وتسهيل شروط الولوج إليها، وتمكين النساء من الإقامة مع أطفالهن، فضلا عن مراجعة التشريعات المتعلقة بالعنف ضد المرأة بما يتماشى مع المعايير الدولية.