أعلن التنسيق الخماسي لهيئة المتصرفين والمتصرفات بقطاع التعليم عن إطلاق برنامج نضالي تصعيدي، يتضمن الشروع في مقاطعة مفتوحة لكل المهام الخارجة عن اختصاصات الهيئة أو غير المنصوص عليها في المرسوم رقم 2.06.377، مع دعوة وزارة التربية الوطنية إلى الاستجابة العاجلة للملف المطلبي للفئة.
وأوضح التنسيق النقابي، الذي يضم خمس مركزيات نقابية تعليمية، أن هذا التصعيد يأتي نتيجة ما وصفه باستمرار التهميش والإقصاء وغياب الاعتراف بالدور المحوري الذي تؤديه هيئة المتصرفين والمتصرفات في تدبير وتطوير المنظومة الإدارية والتربوية وحكامة القطاع، حسب بلاغ مشترك اطلع THE PRESS على نسخة منه.
وعبر التنسيق عن رفضه لما اعتبره سياسة فرض الأمر الواقع من طرف الوزارة، مؤكدا أن وضعية هذه الفئة ما تزال تعرف تعثرا في تحقيق الإنصاف والعدالة الوظيفية، مع استمرار تجاهل مطالبها العادلة والمشروعة، وهو ما أدى إلى تدهور أوضاعها المادية والمهنية والاعتبارية.
وأكد البيان، أن حالة الاحتقان في صفوف المتصرفين والمتصرفات ستقابل بمزيد من التعبئة والانخراط في الأشكال النضالية دفاعا عن الحقوق وصونا للكرامة المهنية، مع التشديد على ضرورة تثمين هذا الإطار وتمكينه من أداء أدواره التأطيرية والقيادية داخل المنظومة التربوية.
وجدد التنسيق مطالبه السابقة، وعلى رأسها تمكين المتصرفين من ممارسة مهامهم الأصلية وفق ما ينص عليه القانون، ووضع حد لما وصفه بالتجاوزات المهنية، وتحقيق العدالة الأجرية عبر الرفع من الأجور ومنح تعويضات تكميلية تتناسب مع حجم المسؤوليات.
كما طالب بتعويض خريجي المدرسة الوطنية للإدارة عن التكوين، وإقرار تعويض عن العمل خلال عطلات نهاية الأسبوع والأعياد، ومنحة سنوية أسوة بباقي القطاعات الحكومية، وتعويض عن العمل بالمناطق النائية، إضافة إلى تعويضات عن المسؤولية الإدارية والتوقيع.
وشدد التنسيق على ضرورة التراجع عن إقصاء المتصرفين من بعض المهام التأطيرية والإدارية، وفتح باب الترشيح لمنصب مفتش بالتفتيش المركزي الجهوي، ومنح أربع سنوات جزافية تحتسب في الترقية جبرا للضرر، وفتح آفاق حقيقية للترقي المهني بما يضمن الاستقرار والتحفيز.
وبخصوص البرنامج النضالي، أعلن التنسيق عن تنظيم وقفة احتجاجية مركزية أمام الوزارة يوم 16 ماي 2026 على الساعة الثانية عشرة زوالا، مع الانسحاب من مجموعات التواصل الاجتماعي والاكتفاء بالقنوات الرسمية، وتقليص التواصل عبر الهواتف الوظيفية وعدم استخدامها لأغراض مهنية.
ويتضمن البرنامج أيضا مقاطعة المهام الإضافية والاستثنائية خارج التوقيت الرسمي وأيام العطل، والامتناع عن إنجاز مهام هيئة التصنيف المشترك، ومقاطعة كل الأعمال غير المنصوص عليها في المادة الثالثة من المرسوم 2.06.377.
كما أعلن التنسيق الانسحاب الجماعي من تتبع وتدبير البريد الرقمي “E-parapheur” على مستوى المديريات والأكاديميات والمصالح المركزية، إضافة إلى مقاطعة أعمال التحرير الإداري والمساعدة الإدارية والتقنية.
وفي ختام البيان، دعا التنسيق جميع المتصرفين والمتصرفات إلى توحيد الصفوف لإنجاح البرنامج النضالي، محملا الوزارة مسؤولية ما قد يترتب عن استمرار الوضع، ومؤكدا استعداده لفتح حوار جاد ومسؤول لمعالجة الملف المطلبي وإنصاف الفئة.