شهدت أجواء مدينة سبتة المحتلة تحليق مروحية عسكرية إسبانية متخصصة في نقل الجنود والمعدات الثقيلة على ارتفاع منخفض، تزامنا مع الاستعدادات الجارية للزيارة الرسمية المرتقبة للملك فيليبي السادس وزوجته الملكة ليتيثيا، في خطوة تسبق محطة تحمل أبعادا سياسية ورمزية بارزة.
وأفادت صحيفة «الفارو دي سيوتا» الإسبانية بأن المروحية، التابعة لوحدات الطيران بالجيش البري الإسباني، ظهرت في سماء المدينة بالتزامن مع التحضيرات لاستقبال العاهلين الإسبانيين، في زيارة تعد الأولى من نوعها لفيليبي السادس إلى سبتة منذ توليه العرش سنة 2014.
ولم تصدر، إلى حدود الساعة، معطيات رسمية تؤكد ارتباط التحليق بشكل مباشر بالإجراءات الأمنية أو الترتيبات اللوجستية الخاصة بالزيارة، رغم تزامنه مع الاستعدادات لتنظيم استقبال رسمي للملك والملكة بالمدينة.
وتنتمي المروحية إلى طراز «بوينغ CH-47F شينوك»، الذي يعد من أبرز وسائل النقل العسكري الثقيل لدى الجيش الإسباني، بفضل قدرته على نقل أعداد كبيرة من الجنود والمعدات والآليات، فضلا عن استخدامه في إجلاء المصابين ونقل الحمولات الثقيلة بواسطة خطاف خارجي.
وتكتسي الزيارة المرتقبة أهمية خاصة بالنظر إلى دلالاتها السياسية والرمزية، خصوصا أنها تشمل مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، اللتين تظلان من أبرز الملفات الحساسة في العلاقات المغربية الإسبانية، بالنظر إلى القضايا المرتبطة بالسيادة والحدود والهجرة.
ومن المنتظر أن يتضمن برنامج الزيارة لقاءات مع رئيس الحكومة المحلية بسبتة، خوان خيسوس فيفاس، إلى جانب عدد من المسؤولين وممثلي المجتمع المحلي، فضلا عن زيارة مؤسسة تعليمية ومقبرة سيدي مبارك الإسلامية، التي تضم قبور عدد من ضحايا محاولات الهجرة نحو المدينة.
ووفقا لما أوردته الصحافة الإسبانية، يرتقب أن يقضي فيليبي السادس والملكة ليتيثيا ليلة الثلاثاء في سبتة، قبل التوجه في اليوم الموالي إلى مليلية، في زيارة تعد الأولى لملك إسباني إلى المدينتين المحتلتين منذ الزيارة التي قام بها الملك السابق خوان كارلوس الأول والملكة صوفيا في نونبر 2007.