ثلاث سنوات على 7 أكتوبر.. غزة تستعيد ذاكرة الحرب وسط الركام

تحل اليوم الذكرى الثالثة لأحداث 7 أكتوبر، فيما لا تزال غزة تعيش تداعيات الحرب التي اندلعت عقب الهجوم، بعدما خلفت سنوات من القصف والدمار والنزوح وخسائر بشرية واسعة.

وتتجه الأنظار في الجانب الفلسطيني إلى ما خلفته الحرب على القطاع، حيث تشير بيانات وزارة الصحة في غزة إلى مقتل أكثر من 74 ألف فلسطيني منذ بداية الحرب، فيما لا تزال مناطق واسعة من القطاع مدمرة ويعيش آلاف النازحين في ظروف إنسانية صعبة.

وتأتي ذكرى هذا العام في ظل استمرار التوتر والعنف رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلن في 2025، بينما لا تزال قضايا إعادة الإعمار ومستقبل القطاع ومصير الفلسطينيين من أبرز الملفات المطروحة.

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، تحولت الذكرى إلى مساحة لاستعادة صور الضحايا والنازحين والبيوت التي دمرت خلال سنوات الحرب، فيما عبر فلسطينيون ومؤيدون للقضية الفلسطينية عن تمسكهم بإنهاء الحرب ورفض استمرار معاناة المدنيين.

وفي هذا السياق، كتب عمدة نيويورك زهران ممداني في منشور له بمناسبة الذكرى أنه يحيي ذكرى الإسرائيليين الذين قتلوا في 7 أكتوبر، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن معاناة الفلسطينيين لم تبدأ في ذلك اليوم، منتقدا استمرار العمليات العسكرية في غزة.

كما شهدت مدن وجامعات حول العالم وقفات ومسيرات داعمة للفلسطينيين، بالتزامن مع الذكرى، ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية وطالبوا بوقف الحرب وإنهاء معاناة سكان القطاع.

وفي غزة، لا تبدو الذكرى مجرد تاريخ يعود كل عام، بل محطة تستحضر معها عائلات فقدت أبناءها، ونازحون فقدوا منازلهم، وأطفال عاشوا سنوات الحرب في ظروف قاسية.

وبعد ثلاث سنوات، يبقى مستقبل غزة مفتوحا على أسئلة صعبة: من يعيد إعمار ما دمرته الحرب؟ وكيف سيعود النازحون إلى مدنهم؟ وهل تتحول الهدنة إلى مسار دائم ينهي سنوات العنف ويمنح سكان القطاع فرصة لاستعادة حياتهم؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

موسم القنص ينطلق بتسجيل 9 مخالفات وحادثين عرضيين في يومه الأول

المقالات ذات الصلة