فوض حزب التقدم والاشتراكية مكتبه السياسي، برئاسة أمينه العام محمد نبيل بنعبد الله، صلاحية حسم موقفه النهائي من المشاركة في الحكومة المرتقبة بقيادة رئيسة الحكومة المعينة فاطمة الزهراء المنصوري.
وجاء القرار خلال دورة استثنائية للجنة المركزية للحزب انعقدت،أمس الثلاثاء بالرباط، لمناقشة الخيارات المطروحة بعد الانتخابات التشريعية الأخيرة، بين الاستمرار في المعارضة والانضمام إلى الأغلبية الحكومية الجديدة.
وخلال الاجتماع، وجه بنعبد الله انتقادات حادة إلى حصيلة الحكومة السابقة، محملا إياها مسؤولية ما وصفه بتراجع الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، كما ربط ضعف المشاركة الانتخابية، التي بلغت نحو 38%، بما اعتبره تراجعا في الثقة السياسية، إلى جانب انتقاده لما سماه ظاهرة شراء الأصوات.
وفي المقابل، برز داخل اللجنة المركزية توجه يدفع نحو مغادرة المعارضة والانخراط في الحكومة، شريطة التوصل مسبقا إلى اتفاق واضح حول البرنامج الحكومي وأولويات المرحلة.
ويطالب الحزب، في حال مشاركته، بضمانات سياسية وبرنامجية تتيح له التأثير في السياسات العمومية، خصوصا في ملفات غلاء المعيشة والتضخم، والشغل والشباب، وتعزيز المسار الديمقراطي.
وقال بنعبد الله إن لقاءاته مع المنصوري أظهرت، بحسب تعبيره، “تجاوبا كبيرا وتطابقا عميقا” في تشخيص التحديات، لكنه شدد على أن القرار النهائي للحزب مرتبط بالحصول على “التزامات صريحة وضمانات حقيقية”.
ويأتي موقف التقدم والاشتراكية في سياق مشاورات لتشكيل أغلبية حكومية موسعة، قد تضم الأصالة والمعاصرة إلى جانب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية، بما يوفر تحالفا برلمانيا يصل إلى 207 مقاعد.