تستعد شركة “إيرباص” الأوروبية، المتخصصة في صناعة الطائرات، لتوسيع استثماراتها الصناعية في المغرب من خلال إنشاء مصنع ثالث، في خطوة تستهدف تعزيز قدراتها الإنتاجية بالمملكة وتطوير أنشطة صيانة المروحيات لتشمل أسواق غرب إفريقيا.
ووفق تقرير نشره موقع “بيزنيس إنسايدر أفريكا”، ستبلغ مساحة المنشأة الجديدة المرتقبة نحو 6900 متر مربع، ضمن مشروع يتوقع أن يرفع حجم حضور المجموعة بالمغرب بنسبة 30 في المائة.
وتشغل “إيرباص” حاليا مصنعين بالمملكة، يوفران فرص عمل لأكثر من 1300 شخص، فيما ترتبط الشركة بشبكة تضم نحو 100 مورد محلي، بحسب ميكائيل برتراند، ممثل المجموعة في المغرب.
ويندرج المشروع المرتقب ضمن مساعي الشركة لتعزيز موقع المغرب في سلسلة الإنتاج العالمية لصناعة الطيران، إذ تشمل الأنشطة الصناعية الحالية تصنيع مكونات لقمرة القيادة، وهياكل الطائرات، وألواح الأرضيات، وعناصر الأجنحة، إلى جانب تجهيزات المقصورات.
ومن المنتظر أن تركز المنشأة الجديدة على التصميم والتصنيع والتجميع، دون إنشاء خط مخصص للتجميع النهائي لطائرات الركاب الكاملة، في وقت تسعى فيه المجموعة إلى توسيع نطاق تصنيع المكونات الأكثر تعقيداً داخل المملكة.
وفي مقابلة مع مجلة “الشرق بلومبرغ”، نشرت في 10 أكتوبر الجاري، كشف برتراند عن التوجه نحو هذا التوسع، مشيرا إلى أن الإعلان الرسمي عنه مرتقب خلال الأشهر المقبلة، دون تحديد قيمة الاستثمار أو موعد انطلاق الأشغال.
وتشمل الأنشطة القائمة بالمغرب أيضا عمليات شركة “إيرباص أتلانتيك المغرب للمركبات”، التي تصنع مكونات لقمرات قيادة طائرات “A320″، ومقصورات الأمتعة لطائرات “ATR”، إضافة إلى تجهيزات أخرى تدخل ضمن برامج تصنيع الطائرات التابعة للمجموعة.
وبموازاة التوسع الصناعي، تعتزم “إيرباص” إطلاق أنشطة لصيانة المروحيات خلال الأشهر المقبلة، مع إمكانية تقديم خدمات لأسواق غرب إفريقيا انطلاقا من المغرب، بما يتيح للمجموعة تنويع أنشطتها بين تصنيع المكونات وخدمات الصيانة والإصلاح.
ويأتي هذا التوجه في سياق مساعي المغرب إلى تطوير صناعة الطيران والفضاء، حيث يستهدف القطاع رفع قيمة صادراته السنوية إلى خمسة مليارات دولار خلال السنوات الثلاث المقبلة، وهو هدف يشمل القطاع ككل ولا يرتبط حصريا باستثمار “إيرباص” المرتقب.
ويختلف المشروع الجديد عن الاستثمارات التي أعلنت عنها شركة “سافران” بالمغرب في مجال إنتاج محركات الطائرات وصيانتها، إذ يتعلق بتوسيع أنشطة “إيرباص” الصناعية وتطوير خدمات صيانة المروحيات الموجهة، بشكل محتمل، إلى أسواق غرب إفريقيا.