قدم كل من وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، خلال ندوة صحفية مشتركة، أبرز مضامين المرسوم رقم 2.26.342 المتعلق بالنظام الأساسي لطلبة كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان في طور التكوين.
وأوضح بلاغ مشترك للوزارة، يتوفر THE PRESS على نسخة منه، أن هذا الإصلاح يندرج في إطار تنزيل الورش الملكي المتعلق بتعميم الحماية الاجتماعية وإصلاح المنظومة الصحية الوطنية، ويهدف إلى تحيين الإطار التنظيمي المعمول به منذ سنة 1993، عبر اعتماد مقاربة جديدة تقوم على التحفيز والاستقرار المهني بدل الإلزام.
ويتضمن المرسوم مجموعة من المستجدات البارزة، من بينها التقليص التدريجي لمدة الالتزام بالنسبة للأطباء الاختصاصيين من ثماني سنوات إلى ثلاث سنوات، في خطوة تروم تحسين جاذبية القطاع العام وتشجيع الخريجين على الالتحاق به.
كما تم تقديم موعد اجتياز مباراة الولوج إلى سلك الداخلية ابتداء من نهاية السنة الرابعة من التكوين، عوض السنة الخامسة سابقا، ما سيمكن من تسريع مسار التخصص والاستجابة بشكل أفضل لحاجيات المنظومة الصحية من الأطر الطبية المؤهلة.
وفي ما يخص الوضعية القانونية، ينص المرسوم على إدماج طلبة الطب والصيدلة وطب الأسنان تدريجيا ضمن المجموعات الصحية الترابية، مع تحديد حقوقهم وواجباتهم وفق مختلف مراحل التكوين، بما يعزز انسجامهم مع العرض الصحي الجهوي.
ومن بين الإجراءات الجديدة أيضا، تحسين وضعية الأطباء المقيمين من خلال تعيينهم ابتداء من السنة الأولى من الإقامة في الدرجة الأولى مع الاستفادة من الرقم الاستدلالي 509، بما يضمن استقرارا إداريا وماديا أفضل، إلى جانب توقيع التزام بالخدمة بعد الحصول على دبلوم التخصص وفق نظام تدريجي محدد.
وقد تم اعتماد جدولة انتقالية لتقليص مدة الالتزام، حيث ستبلغ ست سنوات بالنسبة لأفواج 2024 و2025، قبل أن تنخفض تدريجيا لتصل إلى ثلاث سنوات ابتداء من سنة 2032.
وتراهن الحكومة، من خلال هذا الإصلاح، على تعزيز الموارد البشرية الصحية، إذ يرتقب إدماج أزيد من 6600 طبيب اختصاصي إضافي في القطاع العام في أفق 2032، مع رفع عدد الخريجين السنوي إلى حوالي 2000 طبيب بحلول سنة 2030.
ويؤكد هذا المرسوم التزام السلطات العمومية بمواصلة إصلاح المنظومة الصحية الوطنية وتحسين ظروف التكوين والممارسة، بما يضمن ولوجا أكثر عدلا ونجاعة للخدمات الصحية عبر مختلف جهات المملكة.