وثيقة المطالبة بالاستقلال.. 82 سنة من التلاحم بين العرش والشعب

يخلد الشعب المغربي، اليوم الأحد، الذكرى الثانية والثمانين لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال في 11 يناير 1944، وهي مناسبة وطنية خالدة شكلت منعطفا حاسما في مسار الكفاح الوطني من أجل الحرية والاستقلال واسترجاع السيادة الوطنية والوحدة الترابية.

وفي هذا السياق، أفادت المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، في بلاغ لها اطلع THE PRESS على نسخة منه، أن “تخليد هذه الذكرى يتم في أجواء يسودها الاعتزاز والفخر، وذلك تعبيرا عن الوفاء لرجالات الحركة الوطنية والمقاومة وجيش التحرير، واستحضارا لقيم التضحية والوطنية الصادقة، وذلك في ظل التعبئة الوطنية الشاملة والمتواصلة تحت قيادة  الملك محمد السادس”.

وأكدت المندوبية، أن “وثيقة المطالبة بالاستقلال تعد من أبرز المحطات النضالية في تاريخ المغرب الحديث، لما تجسده من وعي وطني متقدم والتحام وثيق بين العرش والشعب دفاعا عن المقدسات الدينية والثوابت الوطنية، واستشرافا لآفاق مستقبلية قائمة على الحرية، السيادة، والوحدة”.

وأضاف المصدر ذاته، أن “هذا الحدث التاريخي الراسخ في الذاكرة الوطنية يشكل مناسبة متجددة لاستحضار تضحيات أبناء الوطن الذين بذلوا الغالي والنفيس من أجل التحرر من نير الاستعمار، وصون كرامة المغرب ووحدته الترابية، في مواجهة نظام استعماري قسم البلاد إلى مناطق نفوذ متعددة”.

وسلطت المندوبية الضوء، على “مختلف مراحل الكفاح الوطني، من الانتفاضات الشعبية والمعارك المسلحة، إلى النضال السياسي والفكري، مرورا بمناهضة الظهير الاستعماري لسنة 1930، وتقديم المطالب الإصلاحية في ثلاثينيات القرن الماضي، وصولا إلى تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال سنة 1944”.

كما أبرزت الدور التاريخي للمغفور له الملك محمد الخامس، الذي قاد مسيرة التحرير بعزم وثبات، وجسد إرادة الشعب المغربي في الاستقلال، ودافع عن هوية المغرب وثوابته، سواء عبر مواقفه الوطنية أو من خلال حضوره الدولي، خاصة خلال مؤتمر آنفا سنة 1943.

وأشار البلاغ، إلى أن “وثيقة المطالبة بالاستقلال تضمنت مطالب سياسية واضحة، تمثلت في الاستقلال التام للمغرب تحت قيادة ملكه الشرعي، والانخراط في المنتظم الدولي، إلى جانب إرساء نظام سياسي شوري يكفل حقوق وواجبات جميع فئات الشعب”.

واعتبرت المندوبية، أن “هذه الوثيقة شكلت ثورة وطنية بكل المقاييس، وعكست نضج الوعي السياسي لدى المغاربة، وإصرارهم على تقرير مصيرهم، وهو ما توج بملحمة العرش والشعب وتحقيق الاستقلال”.

وفي سياق راهن، نوهت المندوبية ب “القرار الأممي رقم 2797″، معتبرة إياه “ثمرة للمسار الدبلوماسي الذي يقوده الملك محمد السادس بحكمة وبعد نظر، لترسيخ مغربية الصحراء والدفاع عن مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الحل الواقعي والجاد للنزاع”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

المنتخب المصري يكمل عقد المتأهلين إلى نصف نهائي الكان

المنشور التالي

مدريد وباريس تراهنان على المغرب كشريك محوري في جوار أوروبي آمن

المقالات ذات الصلة