أعربت المنظمة الديمقراطية للصحة، التابعة للمنظمة الديمقراطية للشغل، عن قلقها من استمرار ارتفاع معدلات وفيات الأمهات والرضع في المناطق القروية، محذرة من الخصاص الكبير في عدد القابلات وصعوبة ظروف عملهن.
ودعت المنظمة، في بلاغ لها اطلع THE PRESS على نسخة منه، وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى إطلاق “حوار وطني عاجل” بهدف إنصاف هذه الفئة وتحسين أوضاعها المهنية والاجتماعية.
كما أكدت النقابة، أن المؤشرات لا تزال مقلقة، خاصة في الوسط القروي، حيث تفوق وفيات الأمهات مثيلاتها في المدن بـ2.5 مرة، إذ تسجل 111 وفاة لكل 100 ألف ولادة في القرى مقابل 45 في المناطق الحضرية، فيما ترتفع وفيات الرضع بنسبة 37 في المائة في البوادي.
وأشار البلاغ، إلى أن القابلات يشتغلن في ظروف صعبة داخل المستشفيات ودور الولادة في المدن والقرى، ويعانين ضعف الأجور وغياب التعويض عن المخاطر المهنية، إلى جانب ضغط العمل وساعات الاشتغال الطويلة والنقص الحاد في الموارد البشرية.
كما نبهت المنظمة إلى أن النساء الحوامل والمواليد الجدد يواجهون تحديات اجتماعية وصحية مرتبطة بارتفاع تكاليف المعيشة وسوء التغذية وندرة المياه والتلوث، معتبرة أن هذه العوامل تزيد من تعقيد مهام القابلات الصحية والإنسانية.
وطالبت المنظمة بالاعتراف الرسمي والقانوني بالهيئة الوطنية للقابلات، وتحسين شامل لظروف العمل والعيش، يشمل الرفع من الأجور وتقنين ساعات العمل الإضافية وتعزيز التكوين المستمر.
كما دعت إلى تسريع توظيف آلاف القابلات لسد الخصاص، مع إعطاء الأولوية للمناطق النائية، وتوفير وسائل نقل مجانية للنساء الحوامل في وضعيات صعبة نحو أقرب المؤسسات الاستشفائية.