اختتمت سلطنة عمان وإيران، نهاية الأسبوع الماضي، جولة مباحثات في العاصمة مسقط تناولت ترتيبات الملاحة في مضيق هرمز وضمان أمنه وحرية العبور، وسط تقارير إعلامية أمريكية كشفت عن مقترح عُماني جديد لإدارة حركة السفن عبر المضيق.
وبحسب شبكة “سي إن إن”، أعدت سلطنة عمان مسودة مقترح تقضي بتنظيم الملاحة عبر مسارين منفصلين، يظل كلاهما مفتوحا أمام حركة السفن، مع إخضاع كل مسار لترتيبات مختلفة.
ووفقا للمقترح، سيستمر العمل في الممر الجنوبي، الواقع ضمن المياه الإقليمية العمانية، وفق آليات الملاحة التي كانت معتمدة قبل اندلاع الحرب، بما يضمن استمرار حرية العبور دون قيود إضافية.
أما الممر الشمالي، الذي يمر عبر المياه الإقليمية الإيرانية، فسيستلزم الحصول على موافقة مسبقة من السلطات الإيرانية للسفن العابرة، دون فرض رسوم على المرور، بحسب المصدر ذاته.
من جهتها، نقلت شبكة “اي بي سي نيوز” عن مسؤول أمريكي ومصدر مطلع أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عاد إلى طهران حاملا المقترح العماني، فيما أفاد موقع “أكسيوس” بأن الوفد الإيراني لم يتمكن من الموافقة عليه خلال اجتماع مسقط، وأحال المسودة إلى طهران لإجراء مشاورات داخلية قبل اتخاذ موقف نهائي.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد التقى، السبت، نظيره العماني بدر البوسعيدي في مسقط، حيث بحث الجانبان آليات ضمان المرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز، استنادا إلى المادة الخامسة من مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران في يونيو 2026.
وتنص هذه المادة على التزام إيران بإعادة فتح المضيق أمام الملاحة التجارية، وضمان المرور الآمن للسفن وإزالة العوائق العسكرية، إلى جانب إطلاق حوار مع سلطنة عمان بشأن الإدارة المستقبلية للمضيق بما يتوافق مع القانون الدولي.
وتأتي هذه التحركات بعد مطالبة الولايات المتحدة، الجمعة، إيران بتقديم تعهد علني بعدم استهداف السفن التجارية والإبقاء على جميع ممرات مضيق هرمز مفتوحة أمام الملاحة الدولية.
وكانت إيران قد أغلقت المضيق خلال الحرب الأخيرة، الأمر الذي تسبب في اضطرابات كبيرة في أسواق الطاقة العالمية، نظرا لمرور نحو خمس صادرات النفط العالمية عبر هذا الممر الاستراتيجي.
في المقابل، تؤكد طهران أن إدارة مضيق هرمز لن تعود إلى ما كانت عليه قبل الحرب، مشيرة إلى أنها تعتزم فرض ترتيبات جديدة لتنظيم حركة العبور، بينما تتمسك الولايات المتحدة بمبدأ حرية الملاحة دون قيود.