محاولة اقتحام مسلح تهز حفل مراسلي البيت الأبيض وإجلاء ترمب من فندق هيلتون بواشنطن

شهدت العاصمة الأمريكية واشنطن ليلة متوترة عقب حادث أمني خطير خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض الذي أقيم في فندق “واشنطن هيلتون”، حيث أدى إطلاق نار ومحاولة اقتحام مسلح إلى إجلاء الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وعدد من كبار المسؤولين، قبل أن تتم السيطرة على المشتبه به واعتقاله.

وبحسب مصادر أمنية وإعلامية، فقد حاول شخص مسلح اقتحام الفندق بالتزامن مع الفعالية، ما أدى إلى تبادل لإطلاق النار مع عناصر الأمن، وإصابة أحد أفراد جهاز الخدمة السرية، قبل أن يتم توقيف المهاجم داخل محيط الفندق.

وفي أول تعليق له، قال الرئيس ترمب إن السلطات تمكنت من “القبض على مطلق النار بسرعة”، مضيفا أن التحقيقات الأولية تشير إلى أنه تصرف بشكل منفرد، واصفا إياه بأنه “كان يبدو شخصا خطيرا للغاية عند سقوطه”.

ونقلت شبكة “سي بي إس نيوز” عن مصدرين أن المشتبه به أبلغ جهات إنفاذ القانون بعد اعتقاله بأنه كان يعتزم استهداف مسؤولين في إدارة ترمب، فيما أفادت “إيه بي سي نيوز” بأن عمليات بحث واسعة ما تزال جارية في كل من جنوب كاليفورنيا وواشنطن العاصمة على خلفية الحادث.

وأكدت شرطة العاصمة الأمريكية أن المهاجم كان مسلحا ببندقية صيد ومسدس وعدة سكاكين، مشيرة إلى أن المؤشرات الأولية تفيد بأنه تحرك بشكل فردي، دون وجود دلائل على تورط أطراف أخرى.

وأشاد ترمب بسرعة تدخل الأجهزة الأمنية، قائلا إن “السيدة الأولى ونائب الرئيس وأعضاء الحكومة في حالة جيدة ولم يتعرضوا لأي أذى”، كما أعلن عزمه عقد مؤتمر صحفي لاحقا من البيت الأبيض.

وفي كلمة لاحقة، أوضح الرئيس الأمريكي أن منفذ الهجوم “شخص مريض للغاية”، مشيرا إلى أن التحقيقات تشمل مداهمة شقته في ولاية كاليفورنيا، مؤكدا في الوقت ذاته أنه لا يعتقد بوجود علاقة للحادث بإيران، مع استمرار التحقيقات لمعرفة الدوافع الكاملة.

كما انتقد ترمب مستوى الإجراءات الأمنية في موقع الحفل، معتبرا أنها “لم تكن كافية”، في حين أكد أن السلطات الفيدرالية تواصل فحص كل الملابسات المحيطة بالحادث.

وبحسب وسائل إعلام أمريكية، فقد تم إيقاف المشتبه به، ويدعى كول توماس ألين ويبلغ من العمر 31 عاما، وهو مدرس ومطور ألعاب فيديو، ولا يملك سجلا جنائيا معروفا، بينما أكدت مصادر أنه كان يقيم في الفندق وقت وقوع الحادث.

وأفادت تقارير بأن جهاز الخدمة السرية والـFBI فتحا تحقيقا مشتركا، مع نشر وحدات أدلة جنائية لفحص السلاح والذخيرة التي استخدمت في الهجوم، فيما أكدت سلطات واشنطن أنه لا توجد مؤشرات على وجود شركاء للمهاجم حتى الآن.

وأعلنت السلطات لاحقا توجيه اتهامات أولية للمشتبه به تتعلق باستخدام سلاح ناري خلال ارتكاب جريمة عنف والاعتداء على عنصر فدرالي، على أن يمثل أمام المحكمة خلال الساعات المقبلة.

ويأتي هذا الحادث في وقت حساس سياسيا وأمنيا في الولايات المتحدة، خاصة مع الإشارة إلى أن الرئيس ترمب كان قد نجا سابقا من محاولتي اغتيال خلال حملته الانتخابية عام 2024.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

مقترح أميركي يثير الجدل: دعوة لاستبدال إيران بإيطاليا في مونديال 2026

المقالات ذات الصلة