أعلن حزب البديل الاجتماعي الديمقراطي اعتماد “المفتاح التقليدي” مرفوقا بالفسيفساء المغربية رمزا رسميا له، مؤكدا أن الاختيار يحمل رسالة سياسية وثقافية تروم ترسيخ الأمل والانفتاح والتجديد، وتكريس الهوية المغربية المتعددة الروافد في إطار الوحدة.
ووفي هذا السياق، أوضح المنسق الوطني للحزب عبد الحكيم قرمان في تصريح خص به THE PRESS, أن الهيئة التأسيسية لحزب “البديل الاجتماعي الديمقراطي” قد اتخذت كل من “المفتاح التقليدي” و”الفسيفساء المغربية” رموزا رسمية تعكس عمق الهوية الوطنية وتطلعات الأجيال الصاعدة. كما أكد أن اختيار هذه الرموز يمثل بيانا سياسيا بصريا يتجاوز الشكل نحو الجوهر، حيث يرمز المفتاح للأمان والانفراج وفتح أبواب الأمل في وجه اليأس، بينما تجسد الفسيفساء غنى الهوية المغربية المركبة برافدها الأمازيغي والعربي والإسلامي والإفريقي، في لوحة تجسد وحدة الأمة وتنوعها.
ويطرح الحزب نفسه كقوة وسطية اجتماعية ديمقراطية تتبنى “الملكية” فكرا وأفقا، انطلاقا من مقتضيات الدستور المغربي الذي يربط بين الملكية والخيار الديمقراطي والعدالة الاجتماعية. واعتبر قرمان أن هذا النموذج هو الصمام الحقيقي لأمن واستقرار الوطن، وقاطرة التحديث التي يقودها الملك محمد السادس، مؤكدا أن مشروع الحزب يهدف إلى الانخراط الفعلي في بناء الدولة الاجتماعية عبر اقتراح عرض سياسي مبتكر يقطع مع الممارسات التقليدية التي أدت إلى عزوف الشباب عن العمل السياسي.
وفي سياق مواجهة هذا العزوف، كشف قرمان عن ملامح ابتكار سياسي يعتمد على الرقمنة والديمقراطية التداولية، حيث سيتيح الحزب للشباب عبر منصات رقمية تفاعلية إمكانية التصويت المباشر على أولويات البرامج الانتخابية في دوائرهم، والمشاركة في صنع القرار لحظة بلحظة، بعيدا عن منطق الحزب الموسمي الذي لا يظهر إلا في الانتخابات.
كما يتضمن هذا العرض آليات للمراقبة الشعبية وتقييم أداء النواب بشكل دوري، مما يجعل المقاطعة السياسية فعلا غير ضروري أمام توفر أدوات حقيقية للتغيير من الداخل تبدأ من أبسط قضايا الأحياء وصولا إلى كبرى القوانين والتشريعات.
وعلى المستوى الاقتصادي والاجتماعي، وتزامنا مع احتفالات الطبقة الشغيلة بفاتح ماي، وضع الحزب ملف تحسين القدرة الشرائية في مقدمة أولوياته، مقترحا حلولا عملية لمواجهة التضخم عبر ربط الأجور بمؤشر غلاء المعيشة بشكل تلقائي كل ستة أشهر، ورفع الحد الأدنى للأجور ليصل إلى 6000 درهم صافية خلال ثلاث سنوات. ويتبنى الحزب، حسب المنسق الوطني للحزب، رؤية توازنية من خلال “عقود التضخم الثلاثية” التي تجمع الدولة والمقاولة والنقابات، بهدف حماية الأجراء دون تدمير النسيج المقاولاتي، مؤكدا التزامه بأن يكون صوتا نضاليا مستمرا للشغيلة طيلة السنة وليس فقط في المناسبات الموسمية، سعيا نحو تحقيق مغرب صاعد يضمن الكرامة والرفاه لجميع مواطنيه.