جدل واسع حول إجراءات جديدة لتنظيم الامتحانات الإشهادية بالمغرب

أثارت الإجراءات الجديدة المعتمدة من طرف وزارة التربية الوطنية لتنظيم الامتحانات الإشهادية برسم الموسم الدراسي الحالي موجة من الجدل داخل الأوساط التعليمية وبين الأسر المغربية، وسط تخوفات من انعكاساتها النفسية والتنظيمية على التلاميذ والأطر التربوية والإدارية.

وفي هذا الإطار، وجه النائب البرلماني، حسن أومريبط، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالا  كتابيا إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، بشأن خلفيات اعتماد هذه التدابير التي وصفها بـ”غير المسبوقة”، ومدى تأثيرها على السير العادي للامتحانات.

وأوضح البرلماني، أن المذكرة المنظمة للامتحانات الإشهادية لهذه السنة تضمنت إجراءات جديدة، من بينها إلزام تلاميذ السنة السادسة ابتدائي باجتياز الامتحان داخل مؤسسات التعليم الإعدادي، معتبرا أن هذا القرار لا يراعي خصوصيات العالم القروي والمناطق النائية، حيث سيضطر عدد من الأطفال إلى التنقل لمسافات طويلة وفي ظروف صعبة.

وأضاف أن هذا الإجراء يثير أيضا إشكالات نفسية وتربوية، بالنظر إلى انتقال التلاميذ من بيئتهم الدراسية المعتادة إلى فضاءات جديدة لاجتياز امتحان وصفه بالمصيري، خاصة في ظل موسم دراسي اتسم بالاكتظاظ وضعف الإمكانيات والإكراهات البيداغوجية.

كما انتقد أومريبط، قرار تكليف مديري مؤسسات التعليم الثانوي الإعدادي والثانوي بالانتقال إلى مؤسسات أخرى للإشراف على الامتحانات، معتبرا أن هذا التدبير سيضاعف الأعباء الإدارية واللوجستيكية خلال فترة حساسة من الموسم الدراسي.

وتساءل النائب، عن كيفية تدبير انتقال المديرين بوثائقهم وتجهيزاتهم، وعن مدى توفير تعويضات مناسبة لهم، خصوصا بالنسبة لمن سيتطلب منهم الأمر الإقامة المؤقتة بالقرب من مراكز الامتحان.

وأكد المتحدث، أن هذه التدابير رغم تقديمها في إطار تعزيز نزاهة الامتحانات ومحاربة الغش، تثير مخاوف واسعة داخل الجسم التربوي بسبب ما قد تخلفه من ارتباك تنظيمي وضغط نفسي على مختلف المتدخلين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

حموشي يعزز الدعم الاجتماعي لأرامل ومتقاعدي أسرة الأمن الوطني

المقالات ذات الصلة