احتضنت العاصمة الهندية نيودلهي، الثلاثاء، الاجتماع الأول للجنة الدفاع المشتركة بين المغرب والهند، برئاسة مشتركة للعميد عبد الله عثماني، رئيس المكتب الثاني للقوات المسلحة الملكية، وأميتاب براساد، السكرتير المكلف بالتعاون الدولي بوزارة الدفاع الهندية.
وناقش الاجتماع، بحضور مسؤولين عسكريين وممثلين عن الصناعات الدفاعية الهندية، عددا من الملفات ذات الاهتمام المشترك، من بينها التكوين والتعليم العسكري، وحفظ السلام، والمناورات العسكرية، والتعاون الطبي، والدفاع السيبراني، إضافة إلى الصناعات الدفاعية.
واتفق الجانبان، حسب بيان لمكتب الإعلام الحكومي الهندي، على مواصلة تطوير العلاقات الدفاعية بين البلدين، بالتزامن مع استعداد التعاون الثنائي للاحتفال بذكراه السبعين خلال السنة المقبلة.
ويقوم الوفد العسكري المغربي بزيارة إلى الهند تمتد إلى غاية 10 شتنبر الجاري، حيث عقد رئيس المكتب الثاني للقوات المسلحة الملكية لقاءات مع ممثلي الصناعات الدفاعية الهندية، واطلع على القدرات التصنيعية المتنامية في هذا المجال.
وبحث الطرفان خلال هذه اللقاءات إمكانية التعاون في الإنتاج المشترك، وإنجاز مشاريع مشتركة، وتطوير شراكات تكنولوجية، إلى جانب ضمان الصيانة المستدامة للأنظمة الدفاعية. كما يرتقب أن يزور الوفد المغربي مستشفى تابعا للجيش الهندي للاطلاع على قدرات الطب العسكري.
ويأتي هذا الاجتماع في سياق تطور متسارع للعلاقات الدفاعية المغربية الهندية، بعدما وقع البلدان، خلال زيارة وزير الدفاع الهندي راجناث سينغ إلى المغرب في شتنبر 2025، مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في التكوين والتدريب العسكري، والأمن والدفاع السيبراني، والصناعات الدفاعية، مع إحداث آلية مشتركة لتنسيق وتتبع التعاون بين الجانبين.
وشهدت الزيارة نفسها تدشين مصنع شركة Tata Advanced Systems بمدينة برشيد لإنتاج المدرعة ذات العجلات WhAP 8×8، في خطوة عززت توجه البلدين نحو شراكة دفاعية وصناعية أكثر عمقا.
كما تعزز هذا المسار مؤخرا بتعيين الهند ملحقا عسكريا بسفارتها في الرباط، بهدف تقوية التنسيق المباشر بشأن القضايا الدفاعية المشتركة.