أكد الحسين مفتي، ممثل جمعية الصداقة والتبادل المغربية الصينية، خلال كلمته في مؤتمر الحوار العربي الصيني 2025، الذي انعقد مؤخرا في العاصمة الصينية بكين، على أهمية الدور المحوري الذي تضطلع به الصين في تعزيز جسور التعاون مع الدول العربية. واستهل كلمته بالتعبير عن تقديره للحكومة الصينية وللجهات المنظمة، مشيراً إلى القيمة الرمزية لمشاركة الجمعية التي يرأسها الدكتور محمد خليل، أوّل طبيب مغربي خريج جامعة صينية في تخصص الوخز بالإبر، ما يعكس عمق الروابط الإنسانية والثقافية بين البلدين.
وسلط مفتي الضوء على الأبعاد التاريخية لطريق الحرير، الذي مثّل عبر العصور فضاءً للتبادل التجاري والحضاري، مؤكداً أن مبادرة “الحزام والطريق” جاءت لتجدد هذا الإرث بروح عصرية تشمل الطرق البرية والبحرية والجوية والرقمية. وأبرز أن التحول في طبيعة العلاقات لم يعد مقتصراً على التعاون التقليدي، بل اتجه نحو شراكات استراتيجية واسعة، تسهم في تعزيز النمو الاقتصادي وتطوير البنى التحتية في العالم العربي.
كما شدد على أن نجاح هذه الشراكة لا يتحقق دون تعزيز التفاهم بين الشعوب العربية والصينية، مشيراً إلى أن التبادل الثقافي بات حجر الزاوية في دعم التعاون وتنميته. ودعا إلى جعل مبادرة الحزام والطريق مشروعاً مشتركاً يقوم على التشاور وتبادل المنافع، بما يساهم في تعميق الروابط الإنسانية وفتح آفاق جديدة للتعاون المستدام بين الجانبين.
واعتبر مفتي أن اللامركزية الجهوية والمحلية تمثل آلية فعالة لتوسيع نطاق المشاركة في هذه المبادرة، مبرزاً تجربة مدينة القنيطرة التي تربطها شراكة مع تسينداو، ومشاورات جارية مع ينتشوان. وختم بالتأكيد على اعتزاز جمعية الصداقة والتبادل المغربية الصينية بدورها في دعم هذه الجهود، معرباً عن تطلعها لأن ينعكس مضمون كلمته في الإعلان الختامي للمؤتمر، بما يخدم مستقبل التعاون العربي-الصيني.