التقدم والاشتراكية: النمو الاقتصادي غير كاف لمعالجة الاختلالات البنيوية

قال حزب التقدم والاشتراكية، إن المؤشرات الإيجابية التي كشف عنها التقرير السنوي لبنك المغرب برسم سنة 2025، وفي مقدمتها تحسن معدل النمو، لا تعني أن الاقتصاد الوطني تجاوز مشاكله البنيوية، معتبرا أن الظرفية الحالية تفرض إطلاق إصلاحات عميقة تضمن تنمية أكثر استدامة وإنصافا.

وأوضح الحزب، في بلاغ صدر عقب الاجتماع الأسبوعي لمكتبه السياسي، توصل THE PRESS بنسخة منه، أن التقرير تضمن معطيات تتقاطع مع المواقف التي ظل يدافع عنها خلال السنوات الأخيرة، مؤكدا أنه سبق أن نبه الحكومة إلى ضرورة تبني إصلاحات اقتصادية، اجتماعية، وهيكلية، غير أنها، بحسب البلاغ، لم تتفاعل مع تلك المقترحات.

وانتقد الحزب أداء الحكومة خلال ولايتها، معتبرا أنها لم تنصت إلى الآراء المخالفة، وهو ما انعكس، وفق تعبيره، على نتائج عملها في عدد من الملفات الاقتصادية والاجتماعية.

كما أكد أن تحقيق نسب نمو إيجابية لا يكفي لوحده، داعيا إلى بناء نموذج اقتصادي يرتكز على تطوير الصناعة الحديثة، تعزيز السيادة الغذائية، حماية الموارد الطبيعية، ودعم المقاولات الوطنية، إلى جانب توفير فرص شغل مستدامة والاستجابة لأولويات المواطنين.

وشدد المصدر ذاته، على أهمية ضمان توزيع عادل لعوائد النمو بين مختلف الفئات والمجالات، داعيا إلى مراجعة السياسات العمومية بما يسهم في الحد من البطالة، وإدماج الشباب غير المتمدرسين أو غير النشيطين، فضلا عن تحسين القدرة الشرائية للأسر في ظل استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة.

ورغم تسجيله تحسن عدد من الموارد العمومية، من بينها المداخيل الجبائية وإيرادات القطاع السياحي وتحويلات المغاربة المقيمين بالخارج، حذر الحزب من الإفراط في الاعتماد على مصادر تمويل ظرفية أو قابلة للتراجع، مطالبا بتعزيز الحكامة، والرفع من مردودية الاستثمار العمومي، وإعادة تقييم الامتيازات الضريبية، مع الإسراع بإصلاح منظومة التقاعد بما يحافظ على حقوق الأجراء والمتقاعدين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

الوزارة ترد على الجدل المرافق لمباراة الطب وتكشف حقيقة المزاعم المتداولة

المقالات ذات الصلة