الدار البيضاء.. فضاء جديد لدعم تسويق منتجات النساء المقاولات والحرفيات

افتتحت جمعية إسبود (فضاء نقطة الانطلاق)، بالمدينة العتيقة للدار البيضاء، فضاء دائما لعرض وتسويق منتجات النساء المقاولات والحرفيات والتعاونيات المغربيات، بهدف توسيع فرص ولوج منتجاتهن إلى الأسواق، ودعم نمو أنشطتهن الاقتصادية وتعزيز استقلاليتهن المالية.


ويقدم الفضاء، الموجود داخل مركز الجمعية، تشكيلة متنوعة من منتجات الصناعة التقليدية والمنتجات المجالية، تشمل الحلويات التقليدية والتوابل ومستحضرات التجميل الطبيعية والعضوية، والزرابي والأغطية والمفارش المنسوجة يدويا، إلى جانب الكسكس القادم من الصحراء المغربية وقطع من الألبسة التقليدية، وذلك بدعم من مؤسسة القرض المغربي.


ويروم المشروع التعريف بالمهارات والخبرات النسائية المغربية لدى شريحة أوسع من الزبناء، وفتح منافذ تسويقية جديدة أمام النساء المنتجات، فضلا عن تشجيع الاستهلاك المحلي وتمكين المقاولات من اقتناء هدايا ذات طابع تضامني ومسؤول لفائدة زبنائها وشركائها ومستخدميها.


وأكدت خديجة الإدريسي جناتي، الرئيسة الوطنية لجمعية إسبود، أن المبادرة تندرج ضمن توجه يرمي إلى تجاوز المقاربة التي تقتصر على مساعدة النساء على تلبية احتياجاتهن المعيشية، نحو دعم مقاولات مستدامة وتنافسية وقادرة على خلق الثروة. وشددت على أن مواكبة النساء لا ينبغي أن تتوقف عند إطلاق المشاريع، بل يجب أن تشمل تطوير الأنشطة وتوسيع الأسواق وتحقيق النمو، بما يتيح لنجاح بعض المقاولات النسائية فتح آفاق جديدة أمام نساء أخريات.


ولا يقتصر دور الفضاء على تسويق المنتجات، بل يشمل أيضا تبادل الخبرات ونقل المهارات، إذ تلتزم النساء والتعاونيات المشاركات بتخصيص ساعتين أسبوعيا، بشكل تطوعي، لتكوين نساء أخريات يستفدن من مواكبة الجمعية، في إطار نموذج تضامني يحول التجارب المهنية إلى رصيد مشترك.


وحظي المشروع بدعم مؤسسة القرض المغربي التي واكبت الجمعية في إحداث الفضاء وتجهيزه، فيما تكفلت المهندسة المعمارية سلمى ديوري، بشكل تطوعي ودون مقابل، بتصميمه والإشراف على تهيئته، وفق تصور يجمع بين الانسجام والوظيفية.


وتأتي هذه المبادرة ضمن مسار جمعية إسبود، التي راكمت أكثر من 35 سنة من العمل في مجال التمكين الاقتصادي والاجتماعي للنساء، وتستفيد من برامجها سنويا أكثر من 500 امرأة. وتشمل أنشطة الجمعية التكوين المهني، والمواكبة في مجال ريادة الأعمال، والتعليم الأولي، والتوعية بالحقوق والصحة، إلى جانب دعم النساء في مختلف مراحل إنشاء مشاريعهن وتطويرها، من خلال برامج من بينها «سيدتي المقاولة» و«خطوة»، وشراكات مؤسساتية مع مؤسسة محمد الخامس للتضامن والتعاون الوطني.

وبافتتاح هذا الفضاء، تراهن الجمعية على تعزيز حضور المنتجات النسائية في الأسواق، وتوفير فرص جديدة لتطوير المقاولات والتعاونيات، بما يدعم استدامة المشاريع النسائية ويقوي مساهمتها في خلق الثروة وتحقيق الاستقلال الاقتصادي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

هيومن رايتس ووتش: تفجير طريق حيوي في تعز يهدد حياة المدنيين

المقالات ذات الصلة