المنصوري تدافع عن حكومتها أمام المستشارين: لا نقبل بالشبهات ولا نملك عصا سحرية

دافعت رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، عن توجهات حكومتها وبرنامجها للفترة 2026-2031، خلال جلسة عمومية بمجلس المستشارين، أمس الأربعاء، مؤكدة أن المرحلة المقبلة تتطلب وضوحا في التدبير، وجرأة في اتخاذ القرارات، وربط الالتزامات الحكومية بالنتائج الملموسة في حياة المواطنين.

وفي معرض ردها على ملاحظات المستشارين بشأن البرنامج الحكومي، شددت المنصوري على أن الحكومة التي تقودها ذات طبيعة سياسية، وتستند إلى الحوار والإنصات المباشر لانشغالات المواطنين، معتبرة أن استعادة الثقة في المؤسسات تقتضي تخليق الحياة السياسية والتصدي لتضارب المصالح، إلى جانب التعامل الصارم مع المال العام.

وأكدت رئيسة الحكومة أن محاربة الشبهات والإشاعات والاتهامات غير المؤسسة تظل جزءا من مسؤولية تدبير الشأن العام، مشددة على ضرورة التمييز بين النقد السياسي والممارسات التي قد تمس بنزاهة المؤسسات أو تضر بسمعة الأشخاص.

وفي الجانب الاجتماعي، أكدت المنصوري توجه الحكومة نحو مواصلة الحوار مع الشركاء الاجتماعيين، مشيرة إلى تخصيص 50 مليار درهم لتمويل مخرجات الحوار الاجتماعي برسم سنة 2027. وأوضحت أن الانفتاح على مطالب مختلف الفئات يظل أساسا في عمل الحكومة، مع الإقرار بأن الحوار لا يعني بالضرورة الاستجابة لجميع المطالب المطروحة.

وعلى مستوى الاستثمار، كشفت المنصوري عن توجه نحو تبسيط المساطر الإدارية والحد من التراخيص المسبقة، مقابل اعتماد دفاتر التحملات، إلى جانب تسريع الرقمنة وتيسير الإجراءات أمام المستثمرين. كما أكدت أن الحكومة لا تريد أن تتحول الامتيازات إلى وسيلة لخدمة أطراف بعينها على حساب تكافؤ الفرص.

وتأتي هذه المواقف في سياق المناقشة البرلمانية للبرنامج الحكومي، الذي يتضمن رهانات اقتصادية واجتماعية، من بينها تحسين القدرة الشرائية، وتطوير الخدمات العمومية، وخلق فرص الشغل، وتعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية.

وكانت الحكومة قد أعلنت، ضمن أهدافها الاقتصادية للفترة المقبلة، السعي إلى تحقيق متوسط نمو سنوي يبلغ 5 في المائة بين عامي 2027 و2031، مع حصر التضخم في حدود 2 في المائة، وتقليص المديونية العمومية إلى نحو 62 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي بحلول سنة 2031.

وبين الدفاع عن اختيارات الحكومة والتأكيد على أهمية الحوار والنزاهة، تضع المنصوري برنامجها أمام اختبار التنفيذ، في وقت تتزايد فيه انتظارات المواطنين بشأن التشغيل والقدرة الشرائية وجودة التعليم والصحة. وتبقى قدرة الحكومة على تحويل أهدافها المعلنة إلى نتائج قابلة للقياس عاملا أساسيا في تقييم حصيلتها خلال الولاية المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

حادثة سير مميتة بتاكونيت.. أربعة قتلى في انقلاب حافلة قادمة من مراكش

المقالات ذات الصلة