أكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن ملف الهجرة لا يزال يشكل تحديا كبيرا أمام الدول الأوروبية، رغم تراجع أعداد الوافدين إلى الاتحاد الأوروبي واعتماد قواعد جديدة لتنظيم اللجوء، مشددا على ضرورة مواصلة الجهود للتعامل مع الهجرة غير النظامية.
وأوضح ميرتس، الجمعة، خلال قمة الاتحاد الأوروبي المنعقدة في بروكسل، أن غالبية قادة الدول والحكومات الأوروبية يتفقون على أن الهجرة تفرض ضغوطا متزايدة على مجتمعاتهم، معتبرا أن الحد من الهجرة غير النظامية يظل من أبرز الملفات المطروحة على الأجندة الأوروبية.
وجاءت تصريحات المسؤول الألماني خلال مناقشات تناولت الدروس المستخلصة من أزمة الهجرة التي شهدتها مدينة سبتة الخاضعة للإدارة الإسبانية، على الحدود مع المغرب.
وبحسب المعطيات الواردة في النقاش، شهدت المدينة في نهاية يوليو الماضي وصول نحو 80 ألف مهاجر انطلاقا من المغرب، فيما أفادت الحكومة الإسبانية بأن غالبية الوافدين عادوا طواعية إلى المغرب خلال فترة وجيزة. كما لقي ما لا يقل عن 140 شخصا حتفهم أثناء محاولتهم الوصول إلى سبتة.
وفي السياق ذاته، دعا المستشار النمساوي كريستيان شتوكر إلى توفير آليات قانونية إضافية للتعامل مع حالات الوصول الجماعي للمهاجرين، بما في ذلك بحث إمكانية عدم قبول طلبات اللجوء في مثل هذه الظروف.
وتعيد هذه المواقف ملف الهجرة إلى صدارة النقاش الأوروبي، في ظل سعي الدول الأعضاء إلى الموازنة بين تشديد تدبير الحدود، وتطبيق قواعد اللجوء، والتعامل مع التدفقات الجماعية للمهاجرين.