دعت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان الدولة المغربية إلى إلغاء عقوبة الإعدام من التشريع الوطني، واعتماد وقف رسمي لتنفيذها تمهيدا لإلغائها نهائيا، مع تحويل الأحكام الصادرة بها إلى عقوبات بديلة، وتحسين الأوضاع الصحية والنفسية للمحكومين بها داخل المؤسسات السجنية.
وجاءت هذه المطالب في بيان أصدره المكتب المركزي للجمعية، بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، الذي يصادف 10 أكتوبر من كل سنة، مؤكدة أن إلغاء هذه العقوبة يرتبط بحماية الحق في الحياة وصون كرامة الإنسان، وإصلاح المنظومة الجنائية بما يعزز التأهيل وإعادة الإدماج، بعيدا عن المقاربة الانتقامية.
وسجلت الجمعية استمرار صدور أحكام بالإعدام بالمغرب، رغم تصويته في دجنبر 2024 لصالح قرار أممي يدعو إلى وقف تنفيذها، معتبرة أن هذا الموقف يستدعي خطوات تشريعية وعملية. كما استحضرت ارتفاع عدد الإعدامات المنفذة عالميا خلال سنة 2025 إلى ما لا يقل عن 2707 حالات في 17 دولة، بزيادة بلغت 78 في المائة مقارنة بسنة 2024، وفق معطيات منظمة العفو الدولية.
وطالبت الجمعية السلطات المغربية بالمصادقة على البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وإصلاح السياسة العقابية، وضمان الرعاية الصحية والنفسية للمحكومين بالإعدام، إلى جانب إدماج التربية على حقوق الإنسان في المناهج التعليمية ووسائل الإعلام ومراكز تكوين المكلفين بإنفاذ القانون، بما يرسخ احترام الحق في الحياة ونبذ العنف والانتقام