حزب الاستقلال يثمن التوجهات الملكية ويرفض تحويل المغرب إلى دركي بين إفريقيا وأوروبا

ثمنت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال مضامين الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح السنة التشريعية الجديدة، معتبرة أنه حدد معالم التوجهات الاستراتيجية والتحولات الهيكلية المرتقبة خلال الولاية التشريعية والحكومية المقبلة، ومؤكدة رفضها اختزال دور المغرب في مراقبة تدفقات الهجرة بين إفريقيا وأوروبا.

وأعربت اللجنة التنفيذية، في بلاغ لها، عن اعتزازها بالرؤية الملكية الرامية إلى تحديث الدولة والاقتصاد، وتعزيز السيادة الاستراتيجية للمملكة، وضمان الحقوق وصون كرامة المواطنين، في ظل تنامي المخاطر والتحديات الجيو اقتصادية.

وفي هذا السياق، أشاد الحزب بالدعوة إلى إطلاق جيل جديد من الاستراتيجيات الكبرى، خاصة في مجالات الأمن المائي والطاقي والغذائي، والتصنيع، والاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، إلى جانب تعزيز الاحتياطات الاستراتيجية وضمان تأمين المواد الأساسية والموارد الحيوية، بما يدعم قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة الأزمات.

وعلى مستوى قضايا الشباب، نوه حزب الاستقلال بالاهتمام الملكي المتواصل بهذه الفئة، داعيا إلى التعجيل بإقرار سياسة عمومية مندمجة تستجيب لتطلعاتها، وتضمن فرصا أفضل في التعليم والتكوين والتأهيل والارتقاء الاجتماعي. واعتبر أن الاستجابة لانتظارات الشباب تشكل مدخلا أساسيا لاستعادة الثقة في العمل السياسي والمؤسسات المنتخبة، وتعزيز المواطنة وروح الانتماء.

وبخصوص الجهوية المتقدمة واللاتمركز الإداري، أكد الحزب أهمية تفعيل هذين الورشين لتجديد هياكل الدولة، وتقوية الديمقراطية المحلية، وتحقيق تنمية ترابية مندمجة تستجيب لحاجيات المواطنين. وشدد على ضرورة نقل الاختصاصات والإمكانات المالية والموارد البشرية اللازمة إلى الجهات، مع تفعيل ميثاق اللاتركيز الإداري بما يضمن نجاعة التدبير وتقريب القرار من المواطنين.

وفي ما يتعلق بالعلاقات المغربية الإسبانية، عبرت اللجنة التنفيذية عن أسفها للطريقة التي تعاملت بها إسبانيا مع أحداث الهجرة التي عرفتها مدينة سبتة المحتلة، منتقدة ما وصفته بحملات مغرضة استهدفت المغرب في بعض الأوساط السياسية والإعلامية الإسبانية.

وجدد الحزب رفضه القاطع لتحويل المملكة إلى دركي بين إفريقيا وأوروبا، داعيا إلى إرساء جيل جديد من الشراكة المغربية الإسبانية يقوم على التنمية والتعاون الاقتصادي والمصالح المشتركة، عوض حصر العلاقات الثنائية في قضايا الهجرة والأمن. كما أكد دعمه للتوجه الملكي بشأن الشراكة الاستراتيجية باعتبارها اختيارا سياديا قائما على الإرادة الحرة، بعيدا عن الضغوط والتهديدات والابتزاز.

ودعا حزب الاستقلال إسبانيا إلى فتح مرحلة جديدة من التعاون الاستراتيجي والعمل المشترك، على أساس الحوار البناء والثقة والاحترام المتبادل، بما ينسجم مع متطلبات الجوار والمصالح المشتركة بين البلدين.

وفي ختام بلاغها، أكدت اللجنة التنفيذية انخراط الحزب، عبر فريقه النيابي الجديد، في إنجاح الاختيارات الاستراتيجية للمملكة، والمساهمة في ترسيخ ممارسة برلمانية مسؤولة وجادة، تعكس الالتزام السياسي والأخلاقي تجاه المواطنين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

خالد حفتر في زيارة رسمية إلى المغرب تمتد إلى 15 أكتوبر

المنشور التالي

تعثر لم شمل 24 قاصرا مغربيا مع أسرهم في إسبانيا

المقالات ذات الصلة