الضباب الكثيف في جبل طارق..غطاء جوي لشبكات تهريب المهاجرين نحو إسبانيا

باتت موجات الضباب الكثيف وتدني الرؤية بمضيق جبل طارق خيارا تكتيكيا تستغله شبكات تهريب البشر لتنظيم رحلات هجرة سرية تنطلق من سبتة المحتلة ومحيطها باتجاه السواحل الجنوبية لإسبانيا.

وأفادت صحيفة “إلفارو دي سبتة” بأن هذه الشبكات تتخير الأيام التي تنخفض فيها الرؤية للحد من قدرة أجهزة الرصد والرقابة البحرية على رصد القوارب. وأظهرت مقاطع مصورة وثقتها الصحيفة اقتراب زوارق من سواحل سبتة ونقلها لمهاجرين نحو الضفة الأخرى، إلى جانب رصد قوارب أخرى سلكت المسار نفسه نحو السواحل الأندلسية. 

وفي السياق ذاته، أحبطت السلطات المغربية محاولة مماثلة انطلقت من منطقة بليونش المجاورة قبل وصول الزورق إلى وجهته.

وتعتمد هذه المنظمات الإجرامية على قصر المسافة البحرية بين سبتة والأندلس، حيث توجه رحلاتها نحو أقرب النقاط الساحلية بشبه الجزيرة الإيبيرية، وعلى رأسها مدينتا لا لينيا دي لا كونسيبسيون والجزيرة الخضراء. وتؤكد المعطيات المتوفرة أن هذه التحركات تنم عن مخططات مدروسة تتكيف مع الظروف المناخية لتقليل فرص الاعتراض، وليست مجرد مبادرات فردية معزولة.

وفي هذا السياق، كشفت بيانات المركز الوطني لتنسيق الهجرة والحدود الإسباني عن تسجيل وصول 148 مهاجرا إلى سواحل قادس ومالقة على متن 29 قاربا خلال الفترة الممتدة بين 30 يوليوز و19 غشت.

وأمام هذا التصاعد، تواصل الأجهزة الأمنية على ضفتي المضيق تشديد رقابتها على الحركة البحرية للتصدي لرحلات العبور السري، رغم الرهان المستمر لشبكات التهريب على استغلال سوء الأحوال الجوية لتفادي أجهزة الرادار والتملص من الملاحقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

الحركة الشعبية تقترح وزارة مستقلة للرياضة وتراهن على “مونديال 2030” لتنمية مختلف الجهات

المقالات ذات الصلة