كشف حزب التقدم والاشتراكية عن مضامين برنامجه الانتخابي، الذي يعتزم تنفيذ بنوده خلال الولاية الحكومية المقبلة، في حال تصدره للاستحقاقات القادمة.
وتأتي الصحة والتعليم في صدارة أولويات البرنامج، إذ يقترح الحزب تعزيز الميزانية المخصصة للقطاعين، بهدف الرفع من عدد الموارد البشرية وتحسين البنيات التحتية.
وفي قطاع التعليم، يلتزم الحزب بتخصيص 118 مليار درهم إضافية على مدى خمس سنوات، بهدف توظيف 18 ألف أستاذ سنويا في سلكي التعليم الابتدائي والإعدادي، أي ما يعادل نظريا 90 ألف أستاذ خلال ولاية حكومية كاملة، فضلا عن تجهيز 30 ألف حجرة دراسية إضافية، مع إعطاء الأولوية للمناطق القروية والجبلية.
كما يهدف البرنامج إلى تقليص معدل الهدر المدرسي إلى النصف، وتسريع وتيرة القضاء على الأمية، وتحسين الأوضاع المادية للأساتذة، إلى جانب اعتماد نظام للتحفيز على أساس الأداء، في إطار ميثاق اجتماعي.
ويقترح الحزب أيضا تحديث المناهج الدراسية، وتعزيز ترتيب المغرب في الاختبارات الدولية، فضلا عن توجيه 15 في المائة من تلاميذ التعليم الثانوي نحو مسالك للتكوين المهني تتيح الحصول على شهادات معترف بها.
وعلى مستوى التعليم العالي، يستهدف البرنامج إدراج جامعة عمومية مغربية واحدة على الأقل ضمن أفضل 500 جامعة عالميا، وفقا لتصنيفات دولية مثل QS أو شنغهاي. كما يطمح الحزب إلى رفع الميزانية الوطنية المخصصة للبحث والتطوير إلى 1.5 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، والوصول إلى ألف براءة اختراع جامعية سنويا، مع إحداث آلية للائتمان الضريبي لفائدة المقاولات المستثمرة في البحث والتطوير.
وفي السياق ذاته، يقترح حزب التقدم والاشتراكية تخصيص ما بين 5 و10 في المائة من الصفقات العمومية للشركات الناشئة المبتكرة، بهدف تعزيز الربط بين الجامعة والاقتصاد والإنتاج التكنولوجي.
أما في ما يخص القطاع الصحي، فيقترح الحزب رصد 47 مليار درهم إضافية خلال السنوات الخمس المقبلة، مع الرهان على استكمال تعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض بحلول نهاية سنة 2028، بما يشمل نحو 8.5 ملايين مغربي ما يزالون، بحسب معطيات البرنامج، خارج منظومة التغطية.
كما يتعهد الحزب بخفض حصة الإنفاق الصحي التي تتحملها الأسر بشكل مباشر إلى سقف لا يتجاوز 25 في المائة من إجمالي النفقات الصحية، وضمان استفادة 90 في المائة من السكان من مؤسسة صحية في مدة لا تتجاوز ساعة واحدة.
وفي الإطار ذاته، يولي الحزب أهمية لتحسين أوضاع المستشفيات العمومية، من خلال رفع حصة الإنفاق الصحي الموجه إلى المستشفيات والمؤسسات العمومية إلى أكثر من 50 في المائة، والسعي إلى توزيع العرض الصحي بشكل أكثر عدالة بين مختلف جهات المملكة.
كما يتضمن البرنامج الرفع من عدد الأطباء بـ15 ألف طبيب، وعدد الممرضين بـ33 ألفا و500 ممرض، إلى جانب إحداث 9 آلاف سرير استشفائي إضافي خلال الولاية الحكومية.