واصلت الصادرات المغربية نموها خلال الأشهر السبعة الأولى من سنة 2026، مدفوعة أساسا بأداء قطاعي السيارات والطيران، غير أن هذا التحسن لم يمنع اتساع العجز التجاري، في ظل ارتفاع الواردات بوتيرة تفوق نمو الصادرات.
وبحسب أحدث معطيات مكتب الصرف، بلغت قيمة الصادرات إلى حدود نهاية يوليوز نحو 299,34 مليار درهم، بزيادة قدرها 8,4 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية. في المقابل، ارتفعت الواردات إلى أكثر من 544 مليار درهم، مسجلة نموا بـ15,9 في المائة، ليتجاوز العجز التجاري 244,69 مليار درهم.
وتصدر قطاع السيارات قائمة الصادرات، بعدما بلغت مبيعاته الخارجية 107,14 مليار درهم، بارتفاع نسبته 14,9 في المائة، مدفوعة خصوصا بنمو صادرات التصنيع والأسلاك والأجزاء الخارجية للسيارات.
وسجل قطاع الطيران بدوره أداء لافتا، حيث ارتفعت صادراته بـ19,7 في المائة لتصل إلى 20,56 مليار درهم، بدعم من نمو أنشطة التجميع وأنظمة التوصيلات الكهربائية.
كما ارتفعت صادرات الفلاحة والصناعات الغذائية بنسبة 7 في المائة، بينما تراجعت صادرات قطاعات أخرى، من بينها الفوسفاط ومشتقاته، والنسيج والجلد، والإلكترونيات والكهرباء.
في المقابل، ارتفعت الواردات بما يقارب 74,48 مليار درهم، نتيجة صعود الفاتورة الطاقية بـ29,1 في المائة، وقفزة واردات المنتجات الخام بأكثر من 52 في المائة، إلى جانب ارتفاع واردات سلع التجهيز والاستهلاك.
وانعكس ذلك على معدل تغطية الواردات بالصادرات، الذي تراجع إلى 55 في المائة، بانخفاض قدره 3,8 نقاط مقارنة بالسنة الماضية.
وفي المقابل، ساهمت الخدمات ومداخيل السياحة وتحويلات مغاربة العالم والاستثمارات الأجنبية في دعم الموارد الخارجية للمملكة. فقد ارتفع فائض الخدمات بـ13,2 في المائة إلى نحو 95,48 مليار درهم، فيما بلغت تحويلات مغاربة العالم 74,78 مليار درهم، بزيادة 8,1 في المائة.
كما ارتفع فائض ميزان الأسفار إلى 59,08 مليار درهم، مع نمو مداخيل السياحة بنسبة 13,4 في المائة، بينما قفز صافي تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة بـ58,5 في المائة إلى 29,47 مليار درهم.
وتكشف هذه المؤشرات عن صورة مزدوجة للمبادلات الخارجية المغربية: الصناعة التصديرية تواصل التوسع، خصوصاً في السيارات والطيران، لكن نمو الواردات بوتيرة أسرع يواصل الضغط على الميزان التجاري، في وقت توفر فيه السياحة والخدمات وتحويلات مغاربة العالم والاستثمارات الأجنبية روافع مهمة للعملة الصعبة.